أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

الأمم المتحدة.. البقاء للأقوى!

لم يكن الرئيس الأمريكي «ترامب» أول المنتقدين لهيئة الأمم المتحدة ولا الأخير عندما شبه في خطابه الأخير هيئة الأمم بالنادي الذي يلتقي فيه الناس للتحادث والاستماع وقضاء وقت ممتع، فالكثير من الزعماء بدأ خطابه منتقدًا للدور الذي تقوم به المنظمة والسلبية التي تتبعها تجاه القضايا التي يمر بها العالم، هذا الدور المتخاذل هو الذي دفع المملكة قبل سنوات إلى الإعلان عن رفضها شغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن، بسبب ازدواجية المعايير في المجلس، وفشله في حل الكثير من القضايا الملحة، مما أدى إلى استمرار اضطراب الأمن والسلم واتساع رقعة مظالم الشعوب واغتصاب الحقوق وانتشار النزاعات والحروب في العالم.

العالم كله له ملاحظات على سير أعمال الأمم المتحدة، اعترف بها كل الذين جرى تعيينهم كأمناء عامين، منذ عهد أول أمين عام 1946 السيد «تريفف هالندان لي» من النرويج، واتفقوا على أنها تحتاج إلى إصلاح،

وأصبح من المعتاد أن يُضمن خطاب كل وافد جديد على الأمانة رؤيته وخطته الإصلاحية في أول خطاب يلقيه بمناسبة تعيينه، لكن ما يلبث أن يتراجع بعد أن يدخل كواليس هذه المنظمة التي يفوق عدد العاملين فيها 40 ألف عامل، بعد أن يدرك بأن برنامج الأمم المتحدة وأنشطتها لا يملك حق التغيير فيها، فهذه مسائل خاصة، يملك حقها الدول الخمس الأعضاء فقط، هي التي تقرر البرامج والأنشطة التي يتعين على الأمم المتحدة تنفيذها، وأن مهمته تقتصر على تنفيذ ما تمليه عليه تلك الدول، كل القرارات هي في يد الدول الخمس الكبرى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، ولها مقاعد دائمة في مجلس الأمن، وتملك حق الفيتو على أي قرار لا يتماشى مع مصالح أي طرف منهم، هذه الدول ترفض رفضًا باتًا تغيير هيكل المجلس.

الأمين العام الحالي «أنطونيو جيتريس» عندما جاء إلى نيويورك ليترأس الأمانة العامة، كان لديه الكثير من الطموحات وكذلك الأفكار التي رأى بأنها تساهم في إصلاح المنظمة من أجل ضمان فعالية أكبر وأكثر قدرة على تلبية التطلعات واحتياجات الناس، وكغيره ألقى خطابه منتقدًا الأمانة، متهمًا إياها بالتقصير، وأعلن عن قيامه بإصلاحات في ثلاثة مجالات، هي: حفظ السلام، ودعم التنمية المستدامة، والإدارة، فما الذي حصل؟!، لم يستطع أن يوقف نزيف الدم الذي ينساب في كل الجهات الأربع، لأن الكبار لهم مصلحة في استمرار هذا النزيف، والبقاء للأقوى.

للقراءة من المصدر....

الكاتب: حسن-ناصر-الظاهري@madina.com (حسن ناصر الظاهري)

المصدر: المدينة السعودية

2018-10-05



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US