أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

كلنا في الهمِّ عرب!

خلال الأسبوع الماضي، وفي زيارة لحضور مؤتمر علمي في الأردن، التقيت بكثير من الباحثين العرب، وكانت أخبار المنطقة تتسارع وتطغى على الأخبار العلمية، فأخبار استقالة رئيس وزراء لبنان أصابت الزملاء اللبنانيين المشاركين بالوجوم، وأخبار المملكة العزيزة تركت المشاركين السعوديين يتابعون ماذا يحدث.. وفي غمرة التساؤلات استدارت إحدى المشاركات لتقول لي بكل هدوء: «أتساءل يا دكتورة كيف استطاع أميركم الحفاظ على التواصل مع جميع الأطراف والوقوف على الحياد في جو الاستقطاب الشديد، الذي يلف الجميع ويُقَسِّم العرب إلى شيعٍ ومجموعات متناحرة؟». حقيقةً شعرت بالزهو والفخر، وبعبارات بسيطة أجبتها: «إنها الخبرة والتجربة يا عزيزتي، والمرارة التي استشعرها أميرنا واستشعرناها بفقد الوطن وهو لا يريد لإخوانه العرب أن يكابدوها». وفي هذا الوسط السياسي الملتهب تزيد جرعات الهلع، يغذيها ــ بقصد أو من دون قصد ــ ما يتداوله الناس عبر الفضاء الإلكتروني، الذي أصبح عاملاً أساسياً في تنفيذ ما يريده المتآمرون لنا.. وآخرها المقابلة المشكوك فيها أو المفبركة! التي انتشرت للسياسي وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر عن تنبؤهِ بالحرب العالمية الثالثة، وزوال دول عربية، وسيطرة أميركا وإسرائيل على العالم.. حقيقة ساورني الشك أن يقول إنسان سياسي مخضرم هذا القول.. وبحثت عن المصدر الأساسي ليتبين لي كما تبيَّن لآخرين عبَّروا بتغريداتهم عدم موثوقية مصدر الجريدة الإنكليزية، التي نشرت المقابلة (الصحيحة أو المفبركة لا فرق) قبل ست سنوات، أي في عام 2011، كما تم التشكيك بشخصية من أجراها (الفريد هينز)، علماً بأن اسم وزير الخارجية الكامل هو هينز الفريد كيسنجر.. وكذلك التشكيك في مصداقية المصدر المترجم للعربية. ولعلها كلها أمورٌ تشير إلى الجهد المبذول من قِبَلْ (؟!) لزعزعة الثقة وإشاعة الخوف في نفوس العرب (ناقصين إحنا خوف!)، وسواء أكانت المقابلة صحيحة أو مفبركة فبعض العرب قاموا بالواجب وأكثر في تدمير جسور التواصل بينهم، وفي هدم ديارهم بأيديهم، لذا فنحن مطالبون ككويتيين اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى بمراعاة خطورة الأوضاع حفاظاً على وطنٍ كاد أن يضيع إلى الأبد لولا ستر الله، وأن نُعين أميرنا في حفظ الكويت من الصراعات الداخلية حتى يكتب الله لنا ولإخواننا العرب النجاة جميعاً من شر ما يحاك ويُدَبَّر. شكراً مهندسة عواطف: تلبيةً لدعوة كريمة من وكيلة وزارة الأشغال.. كانت لنا جولة جميلة في مستشفى جابر في جنوب السرة.. وهو أحد الصروح المتميزة في بلدنا، حيث استكمل بناؤه وتأخر تشغيله.. وما لفت نظري هو ما أوردته وزارة الصحة بعد نشر خبر الجولة بأن «الصحة» لن تستلم المستشفى لوجود عيوبٍ تمنع تشغيله! يا جماعة ما رأيناه شيء نفخر به، وإن كانت هناك بعض الأمور التي تجب معالجتها، فليكن بتعاون الجهتين «الصحة» و«الأشغال».. وحرام أن تبقى هذه المشاريع العملاقة أجسادا بلا روح ولا عمل، ولنستفد من فترة الصيانة والتجربة قبل التسليم النهائي لمعالجة ما يمكن معالجته.. وعساكم على القوة. يا حكومة حِلّوها بين الجهتين تعبنا من اللوم والتلاوم، ونود أن نجد مرافق صحية مريحة لمصلحة أهل الكويت جميعا.. والله الموفق.

للقراءة من المصدر....

الكاتب: د. موضي عبدالعزيز الحمود

المصدر: القبس الكويتية

2017-11-11



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US