أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

هي ذي «إيران»

(هنا طهران، صوت الجمهورية الإسلامية في إيران)..
هكذا، في كل يوم وليلة، تنطلق الحنجرة الإذاعية الفارسية، بلغتنا العربية، لغة القرآن في كل زمان ومكان.. فعبر أثير تلك الإذاعة تستهدف السواد العربي من الناس، في البلدان العربية كانوا، أم في كافة المناطق السكّانية العالمية المضيفة للجاليات العربية.
هكذا، في كل يوم وليلة؛ تنفذ الأسرة الإعلامية الفارسية خطة برامجية إذاعية باللغة العربية، متضمنة تنويعات ثقافية عدة، منها ما هو موجّه للكبار، ومنها ما معني بالصغار، وخاصة ما هو معني بالشأن والفكر الفارسي الذي يمجد حضارته ويترجم رؤاه وسياساته وتوجهاته وأفكاره.. ولا بأس في ذلك، فهو حق مشروع لكل أمة وبلد؛ شريطة ألاّ تمارس أي فعل أو سلوك يضر بسمعة الأمم الأخرى، وألاّ تعمل على دس السم القولي في العسل الإعلامي.. لأنها بفعلة كهذه، تروج لنفسها أكثر عن اللازم، وتؤثر على فكر المستمع بما يجعله ينساق وراء حلاوة اللسان المغموس بعسل الكلام.. وهكذا فعل لا يمت للأخلاق بصلة، ينطبق على الجارة الجائرة «إيران» بتاريخها الفارسي المسيج بالحيل والمكائد والألاعيب والمؤامرات..
نعم، هي ذي «إيران» الحريصة على مدار الساعة على إدارة الحرب الباردة، بشن الهجمات الإخبارية الرامية بشكل واضح وصريح إلى المساس بسمعة ثلاثي الوحدة الخليجية (المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين)، في أعقاب مقاطعتها المقننة مع شقيقتهن «مصر»، للشقيقة «قطر» التي أرادت لنفسها الطيران خارج السرب العربي الخليجي، وكذلك في ظل الوجود الإنساني الثلاثي ضمن التحالف العربي في أرض اليمن الأليم..
نعم، هي ذي «إيران»؛ بمختلف لغاتها وسبلها الإعلامية، تصف الوجود الخليجي في بلاد اليمن بأنه عدوان على البلاد والعباد اليمنيين، وأنه مبيد للأمن والأمان، وللإنسانية جمعاء وللطفولة البريئة.. فأي وصف خالٍ من الصحة وعارٍ من الأخلاق تتلفظ به «إيران» الإسلامية بلغتها الفارسية القديمة قِدم النار والماء والتراب والهواء؟ وهي التي تبث سمومها في التاريخ منذ قديمه وحتى حاضره ومستقبله الذي تؤسس له؟ وهي التي تجند الأطفال لخوض معارك «حوثية» في اليمن المتصدع بما يستهدف النيل من براءة الطفولة ومكونها الإنساني؟ وهي المُدَّعِيَةَ الأزلية بوقوفها الصادق إلى صف حرية الشعوب وممارسة حياتهم في بلدانهم بأمن وأمان، في الوقت نفسه الذي تُباغت فيه «جزيرة طنب الكبرى» فجر يوم الثلاثاء 30 نوفمبر 1971م للاستيلاء عليها ومصادرة ثرواتها وحرية شعبها وأمنهم وأمانهم ومساومتهم على أحد أمرين: إما البقاء بجوازات سفر فارسية، أو مغادرة أرض الجزيرة.. مستغلة بذلك عدم انضمام إمارة رأس الخيمة إلى ركب الإمارات المتصالحات المتحدات في أمة عربية رصينة «دولة الإمارات العربية المتحدة»، توشك أن تعلن عن وجودها الجغرافي الوحدوي في الثاني من ديسمبر سنة 1971م؟.

a_assabab@hotmail.com


للقراءة من المصدر....

الكاتب: عبدالله محمد السبب

المصدر: الخليج الاماراتية

2018-08-14



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US