أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

مصر يا مصر

يُرغمك الهجوم الغادر الذي حدث ضد القوات المصرية مؤخرا ان تسأل السؤال التقليدي: من المستفيد من ذلك؟ وبذلك يُعرف من وراء هذه الاحداث البشعة. والمؤسف أنها لم تحرك من هذه الأمة الا افواها تردد الاستنكار والشجب، والأمر ليس بحاجة الى تعمق في البحث، فهو واضح وضوح الشمس، وهو إسرائيل والصهيونية، فمصر هي البلد العربي الكبير والوحيد الذي لا يزال متماسكا، وفي عُرْف اسرائيل يجب هزه وتفكيكه، ولو تابعنا ما يقومون به ويصرّحون، لعرفنا أصل العلة والدمل الذي ينخر في عظام هذه الامة، وأعتقد ان ما حدث هو إنذار وتنبيه لمصر أن تبتعد عن الانخراط في حل المشاكل العربية ولملمة جراحها، كما هو رد على ما قامت به مصر من لملمة الخلاف الفلسطيني ومساهمتها في وضع حد للحرب السورية، بالاضافة إلى أنه يريد إثارة الفتنة والرعب وتجعلها كسوريا والعراق وليبيا. ان من لا يعترفون ان مصر هي القوة العربية الكبرى التي بإمكانها حماية الأمن القومي العربي وحل خلافاته ومشاكله هم ناكرون لوجود وتاريخ هذه الأمة. ومن جهة اخرى إذا اعتقد المصريون أن ما يُسمى معاهدة سلام مع اسرائيل تجنبهم القلاقل والمشاكل فهم ايضا واهمون، فمثلا اسرائيل تعمل جاهدة لإنجاز سد النهضة لضرب مصر وتجويعها، كما انها وراء ضرب الاقتصاد المصري، سواء بإثارة الاشاعات ضد المواد الغذائية او ضرب الجنيه المصري، الى جانب محاولتهم المستميتة لاختراق الأمن الداخلي بإثارة الفتنة والطائفية وإدخال مصر في حرب أهلية، وسوريا والعراق اكبر مثل، فهي تحاول جاهدة تقسيمهما بعد ان أنهكتهما بالحروب وتعميق المذهبية والعصبية، والكل رأى كيف كانت أعلام اسرائيل ترفرف في اجواء «كردستان» قبل الاستقلال، فكيف سيكون الامر لو استقل؟ وبذلك تقول لهذه الامة أنا هنا أنا من سيحكمكم وأنا من سيتحكم في رقابكم وها أنا أصبحت مطلة على دول الخليج التي بدأت للأسف تسير على درب التفرقة والتشتت برغم المساعي الحميدة والحثيثة لصاحب السمو لاصلاح ذات البين وإزالة الخلاف. وان بقي الحال كذلك، فان آخر أمل في تجمع عربي في هذا القرن قد يتلاشى، كما اذا نجحت هذه العصابات المدعومة من اسرائيل وزبانيتها في اثارة الفتنة والرعب في مصر – لا سمح الله – فان العالم العربي سيكون في طريقه الى التلاشي مفسحا المجال لتكوين اسرائيل الكبرى. ويبقى السؤال: كيف دخلت هذه العصابات الى سيناء المكبلة بمعاهدة كامب ديفيد ومن أين لها بهذه الاسلحة الثقيلة؟! ومن يمولها؟ فيا ليت احد المسؤولين يصارح هذه الامة ويجيب عن ذلك. وأخيرا، ابحث أيها العربي وابحث عميقا في ما يحدث فلن تجد للصهيونية واسرائيل بديلا وما دامت الدول العربية لا تريد عمل شيء غير الاستنكار والشجب فإني سأقترح في المقال المقبل اقتراحين ستضحكون عليهما لأنهما حلم وبنفس الوقت تتمنون تحقيقهما والله من وراء القصد.  

للقراءة من المصدر....

الكاتب: د. مروان نايف

المصدر: القبس الكويتية

2017-10-27



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US