أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

المشاهد العربي والإعلام القطري

يتداول الإعلام القطري محتوى تحريضياً تخريبياً غير أخلاقي لترويجه للمشاهد العربي، عن طريق قنواته الإعلامية المتمثلة بقناة الجزيرة، سواء عبر قنواته الإخبارية أو القنوات الرياضية، دون مراعاة للقيود الأخلاقية للإعلام.
قناة «الجزيرة» القطرية، تبث بشكل يومي سمومها للمشاهد العربي عن طريق فبركة الأحداث اليومية، سواء سياسية أو اجتماعية أو رياضية، وذلك لتحريض الشعوب على حكوماتها وإسقاط الأنظمة والدول، وبث الفوضى وعدم الاستقرار، وهذا هو الهدف الرئيسي لقناة «الجزيرة». وللأسف، فإن الإعلام القطري المتمثل في قناة «الجزيرة» زرع غيوماً سوداء لاغتيال المواطن العربي، ونقل مشاهديه إلى أبعاد خطيرة ملأى بالتطرف والطائفية، متبنياً جميع أنواع خطابات الكراهية والتحريض على الشعوب العربية وحكوماتها.
المشاهد العربي متيقن اليوم من الدعم الإعلامي الذي تقوم به قناة «الجزيرة» لدويلة الاحتلال «الإسرائيلي»، والتي أصبحت نافذة مفتوحة تنقل الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية عن هذه الدويلة للعالم، دون مراعاة لمشاعر الفلسطينيين والعرب، وأيضاً تستضيف كبار الضباط والمسؤولين «الإسرائيليين»، بهدف تطبيع العلاقات «الإسرائيلية» مع المشاهد العربي.
والمشاهد العربي الحصيف، على يقين بأن هذه اللقاءات ليست سوى محاولة لشد الأغرار إلى هذا الاتجاه، ومقتنع قناعة واضحة بأن قناة «الجزيرة» القطرية تريد خلق علاقة تطبيع بين المشاهد العربي والكيان الذي يقتل كل يوم أشقاءنا الفلسطينيين.
قناة «الجزيرة» القطرية بدأت إرهابها منذ نشأتها بالتعاون مع تنظيم القاعدة، ودعمها إعلامياً واستضافة قياداته على منابرها، بهدف زرع الرهبة في قلوب الشعوب العربية، وبهدف مساعدة التنظيم الإرهابي لكسب متعاطفين ومقاتلين في صفوفه، والعالم بأجمعه يعتبر أن هذا التنظيم إرهابي، إلا أن قطر وقنواتها تعتبره قاعدة جهاد، أو حركة جهادية إسلامية، وهذا التوجه يقف ضد التوجه العربي والعالمي، باعتبار أن هذا التنظيم الإرهابي مسؤول عن التفجيرات التي حصلت في دول عديدة، منها اليمن التي تعاني اليوم هذا التنظيم الإرهابي، ولم تبق مدارس أو مستشفيات في بعض المناطق إلا وفُجرت وقُتل اليمنيون الأبرياء فيها. ولقطر يد طويلة في ذلك، سواء بدعم التنظيم الإرهابي مادياً أو لوجستياً أو إعلامياً.
أدلة كثيرة تدين قناة «الجزيرة» القطرية بدعمها إعلامياً للإرهاب، ونقل الأكاذيب للمشاهد العربي، لتحمي فيها مصالح دولة قطر والمصالح الكبرى لقوى الشر و«إسرائيل»، وربما تفاعل بعض المشاهدين العرب معها في الغزو الأمريكي للعراق، حيث كانت قناة «الجزيرة» تنقل الأكاذيب عن العراق، وخاصة في المعارك التي كانت تدور بين الجيشين، فكانت القوات الأمريكية تضرب العراق جواً وبراً، وقناة «الجزيرة» تضربها إعلامياً، حيث كانت تشيد بالسيطرة والتوسع الأمريكي في الأراضي العراقية.
ورغم أن القنوات العربية كانت مع المواطن العراقي، إلا أن قناة «الجزيرة» كانت مع الغزو الأمريكي للعراق، والذي كان كارثة كبرى في تاريخ العراق، الذي يعيش أسوأ حاله جراء الغزو الغاشم الذي فتح مجالاً لولادة التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» وغيرها، فكانت هذه الكارثة الأسوأ في تاريخ العراق والعرب والعالم، ولهذا فإن أحد أسباب الخراب الحاصل في العراق اليوم، هو نتيجة لإعلام قناة «الجزيرة» الكاذب.
قناة «الجزيرة» مدانة بالإعلام الإرهابي، والمشاهد العربي متيقن من ذلك، وإلا فإن الأزمة السورية التي بدأت باحتجاجات في درعا، لم يتوقع العالم أنها ستتطور بهذا الشكل وتكون سوريا اليوم ملجأ للمنظمات الإرهابية، والدول التوسعية مثل إيران، وتسودها نيران الحرب في أغلب مناطقها، وهذا الشر تسببت فيه قناة «الجزيرة» بداية في درعا، وباقي المحافظات بالتحريض على المظاهرات، ودفع المبالغ الكبيرة لدعاة الفتن مثل يوسف القرضاوي، الذي دعا للجهاد في سوريا من منابر المساجد في قطر، ونقلها لعامة الشعوب العربية، لتحريضهم على الجهاد في سوريا، وأيضاً تحريض الشعب السوري على الانخراط في المنظمات الإرهابية لنشر الفوضى وعدم الاستقرار. إن دم المواطن السوري في أعناق دعاة الفتن والحكومة القطرية وإعلام «الجزيرة»؛ إذ تجب محاسبتهم في المحافل الدولية والمدنية، واليوم أكثر من 15 مليون سوري ضحية لهذه الحرب غير الأخلاقية.
رغم فشل «الجزيرة» في تحقيق أهدافها في الخليج العربي، إلا أنها نجحت في إثارة فوضى ما سمي ب«الربيع العربي» في دول عربية كثيرة، مثل مصر والعراق وليبيا وتونس وسوريا واليمن، وأيضاً اليوم تتجه نحو دول عربية أخرى ولكن بحذر، وتحاول أن تخدم أجندات قوى الشر، مثل إيران و«إسرائيل» لتكون ذراعهما الأيمن.

sultan.aljasmi@hotmail.com


للقراءة من المصدر....

الكاتب: سلطان حميد الجسمي

المصدر: الخليج الاماراتية

2018-07-24



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US