أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

ماذا يعني تحرير ميناء الحديدة؟ - سعد بن عبدالقادر القويعي

لم تكن عملية النصر الذهبي في الساحل الغربي لليمن، التي أعلنت عنها القوات الشرعية، سوى تحرير لأولى مناطق مدينة الحديدة بإسناد من تحالف دعم الشرعية، التي تعد ركناً أساساً في الحل السياسي للأزمة اليمنية، وإنهاء الانقلاب عبر إفشال تفريس هذا البلد العربي، وتطهيره من البراثن الإيرانية الحوثية، والعمل على إعادة الأمن، والاستقرار إلى جميع المحافظات اليمنية، وذلك ضمن مسار شامل، يأخذ أبعاد المعركة - بكافة جوانبها -.

استنفدت كل الوسائل - السلمية والسياسية -؛ لإخراج الميليشيا الحوثية من ميناء الحديدة، الذي يسيطر على أكثر من 80 في المائة من واردات الدولة؛ باعتباره المدخل الرئيس للمساعدات الموجهة إلى نحو ثمانية ملايين من السكان، معظمهم فى المناطق الواقعة تحت سلطة المتمردين الحوثيين؛ ولأنه يمثل شرياناً حقيقياً استراتيجياً للحكومة اليمنية، والتحالف العربي؛ لإنهاء المشروع الإيراني بالكامل، فإن البقاء على الحل السياسي بما يضمن إنهاء الانقلاب الحوثي بالكامل، هو الأمر الذي تؤكده جميع المؤشرات، من أن قوات الشرعية تواصل تقدمها، وانتصاراتها في طريقها إلى تحرير الحديدة، - وفي المقابل - انعدام مقومات الصمود لميليشيات الحوثي، وانهيارها تدريجياً.

بعد استعادة ميناءي - المخا وميدي - الاستراتيجيين، فإن تحرير ميناء الحديدة سيمثل بداية السقوط للحوثيين، وسيؤمن الملاحة البحرية في مضيق باب المندب، كما سيشكل علامة فارقة في نضال قوات الجيش، والمقاومة، والمسنودة بغطاء جوي كثيف من قوات التحالف؛ لاستعادة اليمن من الميليشيات التي اختطفته؛ لتنفيذ أجندات خارجية، وهو ما نصّ عليه ذات القرار الدولي، الذي دعا إلى: «منع توريد، أو بيع، أو نقل أسلحة للمتمردين، والكيانات، والأفراد الواقعين تحت العقوبات».

تمتلك قوات الشرعية، وقوات التحالف كل مقومات، وعوامل النصر؛ - ولذا - فإن مساعدة أبناء اليمن على تجاوز الظروف العصيبة التي يمرون بها؛ جراء الممارسات الإرهابية لعناصر الميليشيات، - إضافة - إلى تحسين الأوضاع الإنسانية - في كافة المناطق - المزمع تحريرها، هو في حقيقة الأمر ترجمة صادقة لتطبيق قرار مجلس الأمن، الذي اتخذ تحت الفصل السابع في أبريل عام 2015، والمبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، والقرارات الدولية - ذات الصلة -، كأساس للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن؛ من أجل التوصل إلى حل سياسي، يتوافق في الأساس مع القرارات الدولية؛ بما يضمن إعادة الاستقرار إلى اليمن، والتعجيل بوقف العنف.


للقراءة من المصدر....

المصدر: الجزيرة السعودية

2018-06-17



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US