في الوقت الذي مازالت فيه بعض الدول العربية مُضطربة في أمنها واقتصادها، ازدادت العلاقات السعودية - الإماراتية تلاحماً، وذلك بفضل الله ثم بفضل قيادتهما الحكيمة. العلاقات كانت ومازالت ومنذ عقود مميزة وقائمة على الرابطة الدينية والأخوّة العربية والتراث الاجتماعي المشترك، وهناك مقوّم آخر للعلاقة بين الدولتين وهو الأمن الوطني لكل منهما، وهذا المقوّم صار أكثر أهمية بسبب التحوّلات الإقليمية والعالمية.

بالأمس القريب زار بلده الثاني مملكة العز والكرامة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، وقد استقبله سيدي ولي العهد وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بكل حفاوة وتقدير لتعزيز أواصر الأخوة بين الشعبين والبلدين.

العلاقات السعودية - الإماراتية كبيرة وتبقى واعدة؛ نظراً لثقل الدولتين وتقارب وجهتي نظرهما إزاء الكثير من القضايا المصيرية للخليج والعرب بشكل عام.

الإمارات في بضع سنين وصلت إلى عالم المنافسة وحوّلت صحراءها إلى أبراج ومولات وأماكن سياحية جعلتها قبلة للتجارة والسياحة في آن واحد، وذلك بفضل الله ثم بفضل قيادتها. أما نحن في المملكة فقد حبانا الله بقيادة حكيمة نقلت البلاد إلى آفاق عالية من التفوق والنجاح في جميع المجالات، وقطعت شوطاً طويلاً في إرساء دعائم علاقاتها الاستراتيجية مع دولة الإمارات في المجالات والميادين كافة، على أسس ثابتة وراسخة ومستقرة، وتطمحان - كأكبر قوتين اقتصاديتين في المنطقة - في الوصول إلى الشراكة الاقتصادية بينهما من أجل خدمة شعبي البلدين الشقيقين والمنطقة.

المملكة والإمارات ثنائي كالجسد الواحد، حيث تسعى قيادتا البلدين إلى تحقيق أكبر قدر من التوافق والتنسيق السياسي والأمني العربي في مواجهة الأخطار كافة، في ظل توافق رؤى الجانبين حول أهمية الوقوف يداً واحدة في مواجهة محاولات التدخل في الشؤون العربية، وتوحيد جهودها للدفاع عن المصالح العليا للأمة العربية، والعلاقات بين البلدين الشقيقين استراتيجية راسخة وثابتة. وإن أصدق تعبير عن قوة العلاقات ومتانتها بين المملكة والإمارات يتجلى من خلال التواصل بين الشعبين وتقارب وجهات النظر حول مختلف الموضوعات والقضايا.

إن المملكة العربية السعودية وهي القلب النابض للشرق الأوسط بحكم احتضانها للحرمين الشريفين ومهد الإسلام وقبلة المسلمين، تمثل ثقلاً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وهذا اللقاء بين سمو سيدي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان وأخيه ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد تمخض عن قرارات واتفاقات تصب في مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين، والقادم أفضل بعون الله.




للقراءة من المصدر....