أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

قومنة الدين

عبارة «وطن قومي لليهود» التي وردت في وعد بلفور يجب أن توضع تحت المجهر حتى لو مر عليها قرن من الزمن، لأنها ذات صلة بما يطرح الآن حول يهودية الدولة. فلأول مرة تتم قومنة الديانة على هذا النحو الذي لو كان موجوداً قبل قرون أو حتى ألفيات لتغير مفهوم التاريخ ومجراه. فالعرب مثلاً كانوا عرباً ولهم هذه الهوية قبل أن يصبحوا مسلمين، رغم أن التناغم في مصطلح الحضارة العربية الإسلامية يختصر كل ما يمكن أن يقال عن أن العروبة هي جسد الإسلام ، فالنبي عربي، والقرآن الكريم بالأبجدية الخالدة.قومنة الدين التي مهد لها بلفور في تلك الصفحة السوداء من تاريخ بريطانيا بدأ الاحتلال يترجمها إلى العبرية ميدانياً بعد أقل من قرن، فاستراتيجية التهويد كانت منذ عام 1948 توأم «الأسرلة» وما حدث في القدس تحديداً من اقتلاع أهلها والتلاعب بآثارها واستئصال ملامحها كان النموذج القابل للتكرار في كل أنحاء فلسطين، ولم يحدث من قبل أن كان الجنرال عالم آثار كما حاول موشي دايان الذي كان يعطي نصف الوقت للتنقيب عن أطلال يهودية!ولو قال بلفور إنه يعد اليهود بوطن ديني لانتهى الأمر عند «الكنيس» والمعابد ولم يتمدد إلى الموشاف والكيبوتس وأخيراً إلى استبدال الأسماء العربية أو ما يسمى في أدبيات التهويد «عبرنة الأمكنة»!وقد حدث مراراً أنه تم تسييس الدين أو توظيفه كقناع لأهداف دنيوية خالصة لا علاقة لها بالسماء والقداسة.لكن قومنة الدين تبقى مفهوماً مضاداً للدين والقومية معاً.والشعوب غير العربية التي دخلت إلى الإسلام لم تتخل عن هوياتها القومية، وربما حدث العكس في بعض الأحيان!

للقراءة من المصدر....

الكاتب: خيري منصور

المصدر: الخليج الاماراتية

2017-11-08



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US