أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

المنظمات الدولية وقراراتها المشؤومة

المنظمات الدولية يعتبرها أغلب الناس أنها منظمات ذات هدف سامي، وتطبق أجندة إنسانية لتعيش البشرية في سلام ووئام. تُصدر هذه المنظمات قرارات دولية كثيرة يعتبر جزء كبير منها ذا أهمية في مختلف المجالات سواء البيئية أو السياسية أو الاجتماعية، جزء من هذه القرارات ملزم مثل قرارات مجلس الامن الدولي للأمم المتحدة وهناك قرارات أخرى غير ملزمة تنصح الدول بتطبيقها. تطبيق هذه القرارات لا شك انه يصب في بعض الأحيان في المصلحة العامة للبشرية جمعاء فمن المنظور الغربي تعتبر الأمم المتحدة على سبيل المثال القاعدة الأساسية لضمان الامن في القارة العجوز والتي خاضت حروب عدة منها حربين عالميتين. أيضا هناك منظمات أخرى كثيرة تنضوا تحت مظلة الام المتحدة ذات توجه يخدم في الدرجة الأولى الأمم الغربية على حساب دول العالم الثالث. الان فل نمحص هذه المنظمات وبعض قراراتها المشؤومة من منظور عربي واسلامي، فقد نستنتج بعض الأدلة الدامغة على أن هذه المنظمات إنما هي وسيلة لهدم المجتمعات العربية والإسلامية وخلق أقاليم غير مستقرة ومتنازعة وما هي الا هدف لتأخير الصحوة العربية الإسلامية. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947 والذي يقضي بتقسيم فلسطين إلى ثلاثة كيانات، ما هو الا ترسيخ لاحتلال فلسطين وتمهيد الصهاينة لإقامة دولة لهم وتأكيد على وعد بلفور. والغريب أن الدول العربية تعتبر وعد بلفور مشؤوم وتنسى شؤم قرارات الأمم المتحدة التي أدخلت الدول العربية في صراعات دولية. فلو كانت هذه المنظمة حقيقة لا تحمي مصالح الغرب لأعطت الحق للفلسطينيين في إقامة دولتهم وطرد الصهاينة المحتلين، ولكن هذا عكس الواقع فالأمم المتحدة تحمي مصالح الغرب أولا وحلفائها سواء الصهاينة وغيرهم. فالان أصبحت إسرائيل في حكم واقع فلا يستطيع العرب الا التعامل معها، وهذا ما يطمحون له أن يصبح الاحتلال واقع نجبر على التعامل معه، فالظلم والجبروت الصهيوني شيء عادي لا تشمئز النفس العربية والإسلامية منه فقد تعودنا على الظلم والسكوت والخنوع. مأساة حقيقة مأساة، معاناة هذا الشعب، لم يعد هناك ذرة من الإنسانية في هذا العالم لحماية شعب مظلوم. ومن الأدلة الأخرى على ميول هذه المنظمة للصهاينة، الفيتو الأمريكي المتواصل دون محاسبة والذي وائد مختلف القرارات التي كانت ممكن ان تكون ذات وقع مؤثر على الصهاينة وفي مصلحة الفلسطينيين. وللأسف أن الدول العربية دائما ما تتوجه إلى الجمعية العامة بعد الفشل في مجلس الامن لعل وعسى أن تحترم إسرائيل رغبات المجتمع الدولي ولكن دون جدوى. الكثير من قرارات الأمم المتحدة سواء من مجلس الامن أو الجمعية العامة ضربت بهم إسرائيل عرض الحائط فلم تطبق وتلتزم إسرائيل بهذه القرارات بل بالعكس تم انتهاك هذه القرارات، منها مثلا قرار 2334 لعام 2016 والذي يحث على وضع حد لبناء المستوطنات مع ذلك لازالت المستوطنات تبنى. فهل من حق المواطن العربي والمسلم أن يتساءل عن أهمية هذه المنظمة أم لا؟ أنظر إلى تدنى المستوى الأخلاقي لأمم المتحدة فقد تبنى مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة قرار بالمساوة بين مثليي الجنس وغيرهم في الحقوق والحريات والسماح بمثلية الجنس مما يسمح لدول الغرب بالتدخل في شؤون الدول العربية والإسلامية لحماية حقوق هؤلاء الشواذ. فهل يدفعنا هذا الامر إلى التساؤل عن مصداقية هذه المنظمة وقراراتها والدافع من وراء هذه القرارات؟ كمواطن عربي مسلم يجب أن ننظر إلى مصالحنا سواء كانت تتعلق بديننا الإسلامي أو عروبتنا، مما سبق وقد يطلع القارئ على مختلف القرارات التي اتحفتنا بها الأمم المتحدة والقرارات التي قضى عليها الفيتو الأمريكي أو الروسي، يتضح لنا انه لا توجد مصالح دائمة تُبنى عليها العلاقات الإسلامية والعربية من جهة والأمم المتحدة من جهة أخرى بل أن اغلب القرارات ذات طابع غربي تستمد بنودها من الثقافات الغربية الحديثة من حريات وحقوق. ويتضح أيضا أن أغلب القرارات تعتبر مؤيده لوجهة النظر الغربية، هنا نحن لا نتعامل بعلاقة الند بالند بل نتعامل بعلاقة الأَمر والمُتَبع. فنحن كدول عربية وإسلامية نتبع الغرب الذي يأمرنا ان نخالف عاداتنا وتقاليدنا وما هذا الا محاربة للإسلام بأسلوب خبيث. علينا أيضا مهام كمواطنين في هذه الامة الإسلامية أن نمحص القرارات الأممية والمنظمات التابعة لها فلا نرضى لدولنا أن تخضع لقرارات تدفعها للتعدي على حقوق ديننا الإسلامي حتى ولو كان هذا بأضعف الايمان أو بكتابة مقال أو قول كلمة حق.

الكاتب: أحمد الهاملي

المصدر: مقالات

2018-04-26



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US