أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

قمة القدس العربية في الظهران..

عندما لايسعفك توقيت موعد المقال المحدد من قبل الصحيفة مسبقًا تتمنى لو كان بمقدورك التعبير عن الحدث في حينه أو بعد انتهائه مباشرة ولكن يبقى هناك فرصة للرأي حتى ولو بعد حين.

استضافت المملكة العربية السعودية الجامعة العربية في دورتها الـ29 في مدينة الظهران وفي ظروف عربية ودولية في غاية الحساسية. حروب أهلية واستنفارات دولية لمحاربة الإرهاب والتصدي لاستخدام أسلحة كيميائية محرمة دوليًا ضد سكان عُزل من أي وسيلة للدفاع عن أنفسهم. تكررت تلك الأفعال الإجرامية من قبل النظام السوري المدعوم من إيران وروسيا لوجستيًا وبحماية باستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن.

القمة التاسعة والعشرون للجامعة العربية في دورتها العادية كانت استثنائية بكل المقاييس وما يؤكد ذلك اختيار المكان وتفاصيل المداولات والتركيز غير المسبوق في الدورات القريبة الماضية على أهمية القضية الفلسطينية بالقول والفعل في وقت تشدق المشككون في نوايا القيادة السعودية ظانين أن سلمان بن عبد العزيز القارئ المتعمق تجاوز التاريخ بما له وماعليه في قضية أسس لها المرحوم والده الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه قبل 73سنة، وقد خاب ظنهم عندما جعل الملك سلمان القدس اسماً ومسمىً وفعلاً تسيطر على كل أعمال القمة الـ29 في مركز الملك عبدالعزيز «إثراء» الفريد من نوعه في العالم برمزية المكان والتاريخ ومسيرة المملكة التنموية -بل والعالم أجمع- منذ بداية تدفق البترول من البئر رقم سبعة المجاورة لمركز إثراء الجميل وما يمثل الاختيار من قرار حكيم ولفتة كريمة لتشريف قادة الدول العربية بأن يكونوا أول ضيوف رسميين في مركز إثراء. وقد كان الجو حميمياً وفعالاً عاش الضيوف معه بإيجابية لكرم الوفادة وما تعنيه من جدية العمل لرسم خارطة طريق جديدة لمستقبل الأمة والتركيز على إبعاد كل الشكوك في النوايا حول قضية العرب الأولى. والدعم السخي ليس غريبًا على المملكة العربية السعودية وتوجيهه إلى أهم المواقع المستهدفة -الشؤون الإسلامية وتوظيف اللاجئين- من قبل أعداء الأمة، وتلك إجابة بليغة لا يجيدها إلا المقتدرون على الوفاء للثوابت وللتاريخ وحنكة الخيال السياسي والإدارة المتمكنة. ويأتي كل ذلك والأعداء يتربصون بالمملكة ووحدة الأمة العربية من كل حدب وصوب. وإذا كان لابد من التركيز على مراكز القوة التي تستطيع عمل الفارق في معادلات الصراعات القائمة فإن المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية مع الدول الأخرى التي لها حس قومي عميق - بدون التقليل من دور الدول الأخرى - تستطيع أن تأخذ زمام المبادرات الصعبة وتعمل الفارق وتتغلب على الصعوبات المزمنة التي تعيق مسيرة التلاحم العربي. ولم يغب عن قمة القدس المعاناة التي تعيشها سوريا واليمن اللتان تعانيان من تدخل إيران في شؤون المنطقة وسعيها لإثارة الفتنة بين الأشقاء لتحقيق أهدافها. ومن نافلة القول التكرار بأن السياسة الدولية في هذه المرحلة في غاية الاضطراب وأن يقظة المجتمع هي صمام الأمن الأول للتصدي بحزم لكل من يستهدف أمن واستقرار الوطن.

للقراءة من المصدر....

الكاتب: سعيد الفرحة الغامدي

المصدر: المدينة السعودية

2018-04-23



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US