العقلية الإخوانية ومنهج التفكير لدى المنتسب لهذه الجماعة هو تفكير مسير لا مخير، فطريقة الاستيعاب بالمنطق من مصالح ومفاسد ليست موجودة، فالمصلحة هي التي يراها المرشد والمفسدة، كذلك نستطيع أن نقول: الوجه الآخر لعملة ولاية الفقيه.

إن تلك التبعية ناشئة عن مبدأ أساس في تلك الجماعة يتمحور حول الولاية المطلقة للمرشد، فيسعون لتحقيق الأهداف الأساسية لهذه الجماعة المتمركزة على السعي لدولة الخلافة والسمع والطاعة المطلقة بشتى الطرق الوحشية ويعتذرون بأن الغاية تبرر الوسيلة، فيكفرون المجتمعات ويستحلون دماءها وينقلبون على ولاة الأمر، ويحرضون عليه، فالأمر ليس مجرد فكر، بل إرهاب حقيقي يجب بتره.

ولا يمكن أن يستوعب هذا العقل الإخواني أن نجاح الأمة ممكن الحصول خارج منظومته العقلية لأنها تواجه كل من خالفها بشتى أنواع العنف والاغتيال الحسي والاغتيال المعنوي، وبحكم أن حركة هذه الجماعة على شكل مجموعات منظمة فيكون لهم تأثير فيما يتبنونه من رأي، إن لم تكن هناك توعية للمجتمع فهم قادرون على تعبئة الرأي العام والإدانة قبل الاتهام فيمن يريدون له الاغتيال المعنوي. تاريخهم يشهد بذلك بداية من فتح باب التكفير بأدنى الشبه لقادة الدول استعداد لمشروعهم المزعوم.

وهم قادرون على لي أعناق النصوص الشرعية حسبما تكون مصالحهم فلا بأس أن يصبحونا بتحالف مع المعتدي من الإمامية والمعتدي من اليهود، وفي المساء يلقون محاضرة عن الولاء والبراء والقيم، لا يخفون هذا التناقض أمام أتباعهم لأن تفكير أتباعهم كما أسلفنا مسير لا مخير نشأ على التلقي والتنفيذ دون نقاش أو حتى تفكير.

خطر الجماعات المتطرفة وعلى وجه الخصوص جماعة الإخوان المسلمين كبير على المجتمعات الإسلامية والمجتمع السعودي على وجه الخصوص فلا أبشع من أن تلبس عباءة الدين، وتتخذ من أحكام الشريعة وسيلة حسبما تقتضية مصلحة الجماعة فضلاً عن استغلال العاطفة في الخطاب الديني عند العامة عن طريق بعض الوعظ والقصص.

وسأتحدث بشكل موجز عن ملامح استراتيجية الإخوان المسلمين في التعاطي مع المجتمع والممارسات في كل دولة دخلها الإخوان، فهم يتشكلون على شكل جماعات وشِلل (بكسر الشين) لا شَلل (بفتح الشين) فالشلل هو الناتج لأي مشروع وطني دخله الإخوان، وهم بهذه التكتلات يشكلون قوة وخلايا سواء داخل المؤسسات الحكومية أو خارجها.

ونحن كمجتمع سعودي أمام فرصة عظيمة لتخليص الوطن من هذا المرض الفكري ولا أخفي أعجابي بما ذكره مسؤولو وزارة التعليم وألحقوه من خطوات حاسمة في التصدي تجاه هذا الفكر من أشخاص أو فكر ولا شك أن هذه خطوة عملية واثقة نحو تحقيق المفاهيم والفكر الوطني المنشود من رؤية 2030م، فالفكر والمفاهيم المشكل الأساس والمنصة الإبداعية للمواطن السعودي والمأمل من بقية القطاعات والمرافق الحكومية المكاشفة، والتحقق وعدم المكابرة واتخاذ خطوات جادة لاجتثاث هذا الفكر، لاسيما القطاعات والمرافق التي تهتم بقيم المجتمع السعودي الدينية والعدلية.




للقراءة من المصدر....