أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

التعزيز والانطفاء والعقاب.. كتعديل للسلوك..!

قد يكون ثورندايك هو أول من وضح التعزيز وتحدث عنه عام 1971، مثالا عن القطة، أما سكينر فأجرى العديد من الدراسات لدى حيوانات المعامل مثل الفئران والحمام، أي عندما ينتج السلوك عن نتيجة مرغوب فيها، فمن المحتمل بشكل كبير أن هذا السلوك يتكرر في المستقبل في ظروف مماثلة، لكن قانون التعزيز عملية طبيعية تؤثر في السلوك الإنساني، ويعرف على أنه حدوث سلوك معين فتتبعه نتيجة فورية ينتج عنها تعزيز للسلوك، وهناك تعزيز إيجابي وتعزيز سلبي يتبعهما إضافة مثير «المعزز»، الذي تنتج عنه تقوية للسلوك، وعند تعريف التعزيز السلبي فإننا نميز بين الهروب والتجنب، ففي سلوك الهروب ينتج عن حدوث السلوك إنهاء لمثير بغيض، بمعنى يهرب الشخص، أما سلوك التجنب فيمنع الشخص المثير البغيض بالانخراط في سلوك معين، وأيضاً التعزيز الاجتماعي من خلال أفعال شخص آخر..! الانطفاء هو القانون السلوكي الأساسي للسلوك، الذي كان يعزز لفترة من الزمن.. لذا توقف السلوك عن الحدوث عندما كان يعزز سلوكا قبل ذلك، فلم يعد تنتج عنه نواتج تعزيزية، ولذا يتوقف عن الحدوث في المستقبل لعدم وجود معزز، لكن ما دام السلوك يعزز على الأقل بشكل متقطع، فإنه يستمر في الحدوث، وهناك ظاهرة «انفجار الانطفاء»، وهي ظاهرة مهمة لها تضمينات مباشرة، عندما لا يتم تعزيز السلوك قد يزداد في التكرار أو المدة أو القوة، وقد تُحدث استجابات وجدانية أو عدوانية والمفهوم المغلوط بشكل شائع عن الانطفاء هو أن الانطفاء يعني تجاهل السلوك..؟! العقاب هو القانون السلوكي عندما كان هناك شخص انخرط في السلوك وكانت نتيجة فورية تجعل من غير المحتمل أن يكرر الشخص السلوك في مواقف مماثلة في المستقبل، فهنالك ثلاثة متغيرات لتعريف العقاب، أولا: حدوث سلوك معين ومن ثم تتبع السلوك نتيجة فورية، ونتيجة لذلك السلوك يضعف بسبب العقاب، ويطلق عليه أيضا المثير البغيض أو المثير التكريهي.. وثار تساؤل: هل التوبيخ والصفع اللذان تقوم بهما الأم معاقبة على السلوك العدواني أو الإزعاجي للطفل؟ الإجابة لا، فالتوبيخ والصفع لا يعملان كعقاب، حيث لم ينتج عنهما تناقص في السلوك، بل يعزز بشكل سلبي، وهنا تقودنا الأبحاث لضبط المثير والتمييز والتعميم، فالمثير السابق عبارة عن مثير يسبق حدوث السلوك، أما السلوك الإجرائي تحت ضبط المثير فينمو من خلال عملية التدريب على تمييز المثير مع التعزيز أو العقاب أو الانطفاء حتى نصل الى تعديل السلوك المعرفي، وقد كتبنا مقالا متخصصا عنه…! أخيرا قبل أن أضع رؤيتي في نهاية المقال، أعترف بأنني رغم تفوقي طيلة المراحل الدراسية قبل الجامعة، أعجز عن فهم مناهج وزارة التربية الحالية.. ثانيا، قضية «التنمر» أو الشللية في صفوف المدرسة أو تبادل الضرب موجودة منذ أيامنا وقبل ذلك أيضا، لكن الفارق عدم وجود «الآيفون» الذي يجسد كل ما يحدث في الكويت.. لكن أي تعزيز للسلوك لأبنائنا الطلبة اليوم مرتبط بالخدمات، كتوفير الإنترنت وجهاز حديث، ورغم هذا أحيانا نفشل في تعزيز روح المثابرة والجدية في الدراسة، كما لم تعد المدرسة نموذجا للفهم والاستيعاب وعدم فرض بعض المدرسين شخصيته على الطلاب، فأصبح يشتكي منهم أكثر من ترغيب الطلبة في المنهج ذاته.. وشكرا…!   ylawfirm@

للقراءة من المصدر....

الكاتب: يعقوب عبدالعزيز الصانع

المصدر: القبس الكويتية

2017-11-06



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US