أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

بين الرياض وواشنطن

تأتي زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع- إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمناقشة حزمة من الموضوعات الساخنة التي تهم البلدين والمنطقة، خاصة في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، ويأتي على قائمة هذه الملفات الملف الإيراني، إذ تدرك الرياض وواشنطن الدور الخطير الذي تلعبه إيران في المنطقة من خلال دعمها التنظيمات الإرهابية، وتدخلها السافر في الشؤون الداخلية للدول العربية ودعمها الميليشيات الإرهابية في سوريا والعراق ولبنان ودعمها الانقلاب الحوثي باليمن.

فسلوك إيران يزعزع استقرار المنطقة، من هنا تقتسم المملكة وواشنطن همَّ مكافحة الإرهاب ويعملان على محاربته، كما تشهد أيضا المنطقة الكثير من الاضطرابات السياسية والأمنية، ما يحتم أن تطرح على طاولة النقاش بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لذلك فإن زيارة ولي العهد تعتبر زيارة تاريخية لا تصب مصلحتها في واشنطن والرياض فحسب بل تمتد الى جميع الدول العربية ودول الجوار، هذه الزيارة المهمة على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والتقنية التي ستكون لها نتائج إيجابية في القريب العاجل.

كما تأتي زيارة سمو الأمير لرفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين وجذب الشركات الأمريكية للسوق السعودية لتسهم في بناء اقتصاد بعيدا عن صادرات النفط، كما تعتبر المملكة من كبار حاملي السندات الأمريكية عالميا، لذا فالاستثمارات السعودية في الاقتصاد الأمريكي تمثل محورا من أهم محاور العلاقات الاقتصادية الإستراتيجية بين البلدين، حيث تم خلال زيارة ولي العهد التوقيع على عدد من الاتفاقيات، كانت الأولى عن تعاون بين شركة أرامكو السعودية ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا حول التطوير المستدام في قطاع الطاقة، والاتفاقية الثانية عن تعاون في أبحاث الانحلال الحراري للغاز الطبيعي بين شركة سابك ومعهد ماساتشوستس، والاتفاقية الثالثة عن تعاون لإنشاء مراكز أبحاث في نظم الهندسة المعقدة بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومعهد ماساتشوستس، والاتفاقية الرابعة عن تعاون بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومستشفى بريغهام للنساء لصالح مركز التميز في الطب الحيوي والعديد من الاتفاقيات الهامة، هذا التبادل الاقتصادي سيحدث نقلة تاريخية اقتصادية وذلك بزيادة حجم الاستثمارات.

وتنظر واشنطن للرياض على أنها شريك قوي ومهم في المنطقة، فالسعودية قائدة ورائدة العمل الإسلامي والعربي بحكم ما تملكه من مقومات دينية وسياسية وثروات طبيعية، ما يعني ان التعاون السعودي الأمريكي سيسهم في تحقيق الاستقرار لمنظقتنا وعالمنا، إذ تقوم الرياض وواشنطن بدور محوري عالمي وعلاقتهما تشهد تحولا إستراتيجيا، وتجمعهما مصالح متبادلة في إطار شراكة إستراتيجية مصيرية وعلاقة قوية جمعت الدولتين على مدى العقود الماضية، تزداد رسوخا وأهمية وتتطور وفق متطلبات كل مرحلة، وبحسب ما تمليه الظروف والمتغيرات السياسية التي تحكم المرحلة ما ساهم في إرساء دعائم استقرار البلدين، وخلق مناخ من التعاون البناء الهادف الذي انعكس إيجابيا على النمو والتطور السياسي والاقتصادي بينهما.

تظل وحدة ثنائية العلاقة بين الرياض وواشنطن قاسما مشتركا في التصدي للتحديات وخصوصا الإرهاب، ما يؤكد أن الاتفاق بينهما تجاوز المرحلة وفاق التوقعات في ظل الظروف الراهنة.

اللافت في هذه الزيارة الحضور الطاغي لصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلطان الذي أضفى على الزيارة أبعادا سياسية كبيرة.


للقراءة من المصدر....

الكاتب: هدى الغامدي

المصدر: اليوم السعودية

2018-03-27



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US