أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

دول الخليج العربي ملاذ آمن لشركات النفط

بعد استقرار أسعار النفط في الفترة الأخيرة ما بين مستوى خمسين إلى ستين دولارًا للبرميل، ما زالت العديد من شركات النفط العالمية بعيدة عن مستويات الإنفاق السابقة في مشاريع الاستكشاف والإنتاج وتتخذ مسارا متحفظا جدا بدخول مشاريع توسعية كبيرة أو أسواق جديدة تكون المخاطر أعلى بها نسبيًا من مثيلاتها.
توجهت العديد من شركات النفط العالمية إلى الشرق الأوسط بشكل عام نظرًا لانخفاض تكاليف الإنتاج في هذه المنطقة والخليج العربي بشكل خاص، فكانت شركة أيني الإيطالية أبرز هذه الشركات التي دخلت السوق المصرية بقوة مع اكتشاف حقل ظهر المصري العملاق، ودخول السوق الإماراتية مؤخرًا عبر شراء حقوق امتياز لحقول أم الشيف ونصر وزاكوم السفلي بمبلغ 875 مليون دولار ولفترة تمتد إلى 40 عامًا.
ماذا يعني توجه شركة أيني الإيطالية للاستثمار بسوق الطاقة الإماراتية في هذا التوقيت مع معطيات السوق الحالية؟ الجواب المنطقي هو أن تراجع الأسعار عن مستوى الـ«مئة دولار» وهبوطها الدراماتيكي إلى مستوى الـ«عشرين دولارًا» واستقرارها حول المستوى الحالي أثبت أن دول الخليج العربي وبعض المناطق في الشرق الأوسط هي الأجدى اقتصاديا للمستثمرين بالصناعة النفطية، فالامتياز الذي حصلت عليه «أيني» يقع في حقول أبوظبي البحرية التي تكون تكلفة استخراج البرميل الواحد أعلى من العمليات البرية، ومع ذلك مازالت مغرية للمستثمر الأجنبي، سواء على المدى القصير أم الطويل.
لم تكن أيني الشركة الأجنبية الوحيدة التي تستثمر في سوق الطاقة الإماراتية، فقد سبقتها شركات يابانية وهندية وصينية وأسبانية وبريطانية، ما يؤكد جدوى الاستثمار في القطاع النفطي الإماراتي والخليجي، فهو الأكثر استقرارًا، نظرًا للدعم الحكومي الكبير له من قبل حكومات دول الخليج وقلة المخاطر بتعثر الاستثمارات كما حصل في البرازيل ونيجيريا، ما أدى لتخارج العديد من الشركات وتعرضها لخسائر كبيرة في الفترة الماضية، ما يثبت مجددًا أن الشرق الأوسط هو الخيار الأنسب حاليًا للشركات العالمية المنتجة للنفط التي تسعى لعوائد مجزية بمخاطر معقولة.
ومن إيجابيات هذه المؤشرات والتوجهات هو تقبل الشركات العاملة بالأنشطة المتقدمة بصناعة البترول للقدوم للمنطقة كخطوة قادمة للمشاركة في الفرص المتاحة، ما يفيد دول الخليج إستراتيجيًا بسبب ارتباط هذه الشركات والتزامها المستقبلي باستثماراتها ونقل خبراتها وتطوير الصناعة الخليجية بشكل عام، والقطاع النفطي الخليجي بشكل خاص.

 


للقراءة من المصدر....

الكاتب: فراس عادل السالم

المصدر: القبس الكويتية

2018-03-23



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US