التغيير ظاهرة اجتماعية مستمرة تعتمد على الأفكار البشرية والنظريات والآراء الحديثة التي تنبع من الداخل ومن الخارج فالاكتشافات والاختراعات والصناعات المتنوعة والمتطورة والتي تواكب تطور ومفهوم الحياة العصرية هي إحدى ركائز التغيير في المجتمعات وعليه تقبلها حسب الإمكانات المتاحة وحسب الأنظمة والقوانين المحلية ومنها ما يكون صدمة للبعض لأن مفهومها قد لا يتم استيعابه من البعض ويلقى قبولا من الآخر.

قد يكون التغيير مفاجئا وصادما للبعض، ولكن سيتم امتصاص هذه الصدمات مع مرور الزمن وستكون من المسلمات المجتمعية كغيرها من التغييرات بالإضافة إلى كونها نافعة ثقافياً وترفيهياً ومادياً...

فتعليم المرأة وقيادة الدراجة والتلفاز والراديو وجهاز إرسال البرقيات وأجهزة الفيديو والدشوش وكاميرا الجوال وغيرها كانت محرمة أو ممنوعة وهي الآن جزء من الحياة لا يتجزأ لأن المجتمع مر بفترة من الركود والانغلاق، لكن التحول الثقافي والعلمي والانفتاح وسهولة التواصل والاتصالات والمواصلات مع المجتمعات التي سبقتنا في جميع المجالات العصرية الحديثة قاد المجتمع إلى التحول والاطلاع على الثقافات والتغيرات التي استفاد منها في حياته الاجتماعية والصحية والثقافية والترفيهية.

كما ذكرت أن التغيير مستمر ومتنوع فقريبا سوف نستمتع بالسينما التي كانت ممنوعة وكان هناك نسبة كبيرة يسافرون في كل إجازة سنوية أو أسبوعية أو إجازة أعياد ومن أهداف سفرهم حضور عروض السينما التي هي أصلا موجودة في كل بيت وجوال وكمبيوتر الفرق فقط في حجم شاشة العرض رغم أن دور السينما أكثر رقابة وتشديدا على نوعية الفيلم ومحتواه، كذلك قريبا سوف تترك المرأة الركوب مع السائق الأجنبي الذي يعتبر ركوبها معه خلوة محرمة في مساحة محدودة صغيرة حتى الأنفاس تتخالط والشيطان بينهما وسوف تقود المرأة سيارتها بكل احترام وحسب الأنظمة والقوانين وتوفر راتب السائق وتبتعد عن تصرفاته ونفسيته.

كما أن التغيير رفع الستار عن الترفيه بأنواعه وأشكاله وحسب الأنظمة والقوانين والعادات والإمكانات المتاحة فهيئة الترفيه تسابق الزمن في تهيئة الحفلات والفعاليات والعروض والمسابقات بأنواعها وأشكالها في كل مدينة لأن الترفيه من حقوق المواطن الذي كان يشد الرحال في كل إجازة ليتمتع بالترفيه لدول قد تكون أقل إمكانات وموارد طبيعية واستعدادات وتنوع وأكثر تكلفة وجودة.

سوف يكون للتغيير صعوبة في تقبله ولكن مع مرور الزمن سوف يتقبله البعض ويرى أن التغيير لمصلحته معنويا وماديا وثقافيا ومتعة وسعادة ونفعا للأجيال الحالية والقادمة.




للقراءة من المصدر....