أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

تيلرسون.. الـ«ملغوم»..!

الولايات المتحدة، في هذه الأيام، هي المحرك لشؤون الحياة الدنيا، وبيدها وبقوتها البطاشة، بقضاء الله، أن تذل قومًا وتعز آخرين، وهذه يعرفها زعماء العالم، بمن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «المتنمر».

الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، كان يتمتع بسذاجة شديدة، فاختطفه المحافظون الأمريكيون الجدد المتحزبون الأيديولوجيون العمي، لينتقموا من العالم، فعسكروا الدنيا وأطلقوا موجة كره عمت آفاق الأرض، فلم يجد، أيامها، زعماء العالم، السحرة «المتنمرون» حاليا، وهم بوتين ومئات آخرون، إلا الانزواء والانحناء للرياح، والدعاء من الله أن يسلط صواعق وريحًا صررًا عاتية على البيت الأبيض وبوش ومحافظيه، ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر.

وبعد بوش جاء باراك أوباما عام 2009، وأفضل أن ألقبه بالمنظاراتي «السميع المنبطح» الذي أنزل الولايات المتحدة من عليائها، ووظفها خادمة مطيعة ومتطوعة لمرشد إيران علي خامنئي، وبوتين سيد الكرملين. وتحول وزير الخارجية جون كيري إلى ساعي بريد، يحج شهريًا، تقريبًا، إلى موسكو ويتلقى تعليمات بوتين وسيرجي لافروف وينفذ وهو صاغر. ولا يكل ولا يمل من السعي لرضاء المرشد خامنئي، وتمكين ميليشياته المتعددة الجنسيات التي تعيث فسادًا في عشرة بلدان في آسيا وافريقيا. والأسوأ هو أن أذرعة إيران استغلت هيام أوباما وكيري بالمرشد، فملأت البيت الأبيض والخارجية بمستشارين وموظفين، يرون مرشد إيران هو ظل الله في الأرض، وأن رضاءه جهاد «كفائي» مفروض على كل موظفي الخارجية الأمريكية، وعمل حسن يلقون به وجه الله ويشفع لهم يوم يبعثون.

ذهب أوباما، بعدما أُفسِد وأفسَد، وجاء دونالد ترامب، برؤية مختلفة كليًا، وبدأ بمعالجة أضرار «الانبطاحية» واضطر لحملة تنظيف بما فيها ملاحقة موظفين في «مخابئ» وملاذات الخارجية، وطرد الإيرانية سحر نوروز زادة، ومنع تريتا بارسي (مندوب إيران المخلص) الذي حول البيت الأبيض لمقهى إيراني، من الاقتراب.

وكانت سحر نوروز زادة، قبل أن ينقلها كيري إلى الخارجية، «مجاهدة» كفائية، في مكتب الأمن القومي الأمريكي، وتدس، يوميًا، في آذان أوباما «السميع» نصائح مثل: ان داعش (التي أسسها قاسم سليماني) إنتاج «وهابي» سعودي ترتكب الجرائم الطائفية البشعة، وان ميليشيات «فاطميون» و«حزب الله» و«أبي الفضل العباس» تكافح الكره وتنشد السلام والحرية وتزرع الورود في سوريا، وان الإخوان المسلمين، حلفاء إيران، أحباب الله ويستلمون كتابهم بيمينهم.

وجاء ريكس تيلرسون، وزيرا للخارجية الأمريكية، وربما اختير لثقله وتمكنه ومعرفته بدهاليز الكرملين، ولكن تيلرسون قوض مهمته أولا: لأنه رجل أعمال بارد. وثانيا: لا يود إغضاب صديقه بوتين.

وثالثا: لأن الوزارة مزروعة بـ«ألغام» وملغمات إيرانية، برضا جون كيري وتدبيره، ويبدو أن كيري زرع ألغامًا أخرى مماثلة في الأمم المتحدة، ومنها سيئ الذكر جمال بن عمر، الذي كان يرعى الميليشيات الحوثية وتعليمات كيري، أكثر مما يطلب الرضا من والديه.

وكان من المنطقي أن يفشل تيلرسون وأن تثور خلافات بينه وبين الرئيس، وكان عليه أن يرحل.

  • وتر

العالم، مسرح الملاهي والدموع..

من جزر الصفاف.. حتى بكائيات تينسي الشيروكية

توزع الأقدار عطاءاتها.

إذ تشرق الشمس رؤوما في ضفاف المسيسبي الخضراء،

وتشتعل النيران في حقول الغوطة،

والفرات، راوئ التاريخ المهيب..

يهجر عذوبته، ويستحيل لعنة لمواسم الدم.


للقراءة من المصدر....

الكاتب: مطلق العنزي

المصدر: اليوم السعودية

2018-03-16



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US