أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

لا يمكن لمن تسبّب في الداء.. أن يكون الدواء!

العالم من أقصاه الى أقصاه قاسى على غرار ما قاسى من التتار ثم النازيين، يقاسي الآن من أتباع «داعش»! الذين يفتخرون بنشر ما تقترفه أياديهم من جرائم استنكرتها الإنسانية جمعاء، ما عدا من يتعاطف معهم ممن يشاركهم نفس الفكر المنقرض منذ قرون خلت! وقد اتخذ العالم كله بما فيه بلدان المنشأ (العربية الخليجية ما عدا الكويت) إجراءات شديدة بحق المنتمين الى ذلك الفكر اللاإنساني الشاذ، فاستبعدتهم عن مجتمعاتها، إما بالنفي وإما بالسجن.. الدول المتقدمة التي استضافتهم لإنسانيتها كذلك أنكرتهم مؤخراً.. ففرنسا وانكلترا قامتا بسحب جنسياتهم من هذه الفئة، ومنعتاهم من دخول تلك الأوطان الآمنة التي عاثوا فيها مؤخراً قتلاً وتدميراً من دون تمييز للمدنيين الأبرياء في الشوارع العامة والتجمّعات السلمية البريئة! ليأتي لنا أحد المسؤولين ليبشّرنا بإعادة شرذمة من المنتمين لــ«داعش» إلى مجتمعنا الآمن! وذلك وفق قوله بعد إعادة تأهيلهم!! ونعرف الجواب مقدماً!! فمن قادر على إعادة تأهيلهم.. والعملية تشبه أن يكون من تسبّب في زرع ذلك الداء هو الدواء في الوقت نفسه؟! وهو أمر لا يستقيم لا عقلا ولا منطقاً! * * * ونقول بصوت عال للحكومة: كيف تستهينون بمشاعر عوائل 26 شهيداً وأضعافهم من الجرحى والمعوقين، في مجزرة جامع الامام الصادق، والذين قام أحد من تقولون بإعادة تأهيلهم بنقلهم للملأ الأعلى وبجرحهم وتعويقهم؟!! نحن نعرف فكركم، ولا مشكلة لدينا معه من باب الرأي والرأي الآخر، وهو مبدأ لا يؤمنون به هم، قولاً واحداً! لكن أن تسلّمكم الحكومة الخيط والمخيط لكي تعطوا صك البراءة لــ«مضمخة» أياديهم بدماء الأبرياء، ومن حرق خلق الله وهم أحياء، ومن سبى الحرائر والأطفال، ومن اغتصب الأطفال والعجائز، فهذا أمر لا يجوز، وسيسجل بحروف في خانة «لا» منجزاتكم وفشلكم على جميع الأصعدة! ولأنه لا يمكن لمن تسبّب في الداء أن يكون في الوقت نفسه هو الدواء! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.   Ali-albaghli@hotmail.com

للقراءة من المصدر....

الكاتب: علي أحمد البغلي

المصدر: القبس الكويتية

2017-11-04



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US