أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

المؤرق في الذكاء الاصطناعي

رغم الكثير من التطورات التي شهدها العالم من حيث التقنيات والبرامج الجديدة، فإن الذكاء الاصطناعي لديه عدة جوانب خفية سلبية لم تظهر للعلن حتى الآن، أحدها أنه يمكن بكل سهولة خداع تلك التقنية، وهو ما يمكن أن يصبح مشكلة كبيرة، خصوصاً في مجال السيارات ذاتية القيادة.وبفضل التطور الكبير الذي شهدته أنظمة الذكاء الاصطناعي، أصبحت الكثير من الوظائف التي يشغلها البشر محل تهديد مباشر من تلك الأنظمة التي أثبتت أنها بمقدورها القيام بالمهام الموكلة إليها في العديد من الوظائف بكفاءة أكثر من البشر، والتي تتضمن بعض الألعاب الإلكترونية، والتعرف إلى الأجسام وتصنيفها، وقيادة السيارات وإدارة الاستثمارات، بل والقيام بمهام التحكم في خطوط الملاحة الجوية، وأبراج المراقبة في المطارات، ومن المتوقع وفقاً لأغلبية الدراسات أن تسيطر على جزء كبير من الوظائف وترسل ملايين الناس إلى منازلهم ليصبحوا عاطلين عن العمل.لكن هنالك مشاكل يجب على الناس الانتباه لها، خصوصاً مطوري تلك النظم الحديثة، وهي بعض المشاكل التي يمكن للبشر الانتباه لها بكل سهولة باعتبارها أموراً يتم اكتسابها بالممارسة، ولا يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي التعامل معها بطريقة طبيعية، كما هو الحال مع البشر، وهي المخاطر التي ستكون جلية في حال استخدام تلك الأنظمة مثلاً في أنظمة التسليح، ومن الممكن أن يصيب سلاح يتحكم فيه برنامج للذكاء الاصطناعي مثلاً على هدف صديق، أو عدم قدرته على التعرف إلى الأهداف المطلوب توجيه السلاح نحوها وبالتالي حدوث خسائر بشرية.وفي الحديث عن ذلك أيضاً، فإن أكثر ما يؤرقني بجانب الكثيرين من متابعي تطور هذه النظم، مسألة تحكم أنظمة الذكاء الاصطناعي في السيارات ذاتية القيادة، ويتمثل القلق الأكبر في أن عدداً من التجارب أظهرت أن السيارات ذاتية القيادة لا يمكنها التعرف إلى مختلف لوحات الإرشادات المرورية، مثل لوحة «قف» مثلاً، وبالتالي يمكن أن تؤدي إلى حدوث حوادث مرورية فظيعة تودي بحياة الناس الذين وثقوا بهذه الأنظمة، ولا يبدو أن المطورين قد أوجدوا طريقة فعالة حتى الآن لتطوير مسألة تعرف الكاميرات الذكية التي تعتمد عليها السيارات ذاتية القيادة إلى المستوى الذي يضمن عدم حدوث أية أخطاء. صحيح أن الإنسان نفسه يمكن أن يرتكب بعض الأخطاء، ولكن الذكاء البشري المتطور يمكن أن يتدارك الوضع بسرعة، بعكس الذكاء الاصطناعي الذي يعمل وفق معطيات محددة لا تتعدى المدخلات التي يتضمنها، وهو ما يستوجب إيجاد حلول تقنية فاعلة تضمن الاعتماد المتوازن بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي. *بلومبيرج

للقراءة من المصدر....

الكاتب: مارك بوشانان*

المصدر: الخليج الاماراتية

2018-02-06



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US