أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

شمس النصر الآتي

منذ إعلان الرئيس الأميركي ترمب قرارة المثير للجدل باعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، لم تتوقف ردود الفعل المنددة بهذا القرار، فقد وقفت الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وحدهما أمام العالم تقريبًا في تحد صارخ لجميع القرارات الدولية التي تعتبر القدس مدينة محتلة وتدعو سلطات الاحتلال إلى الحفاظ على هويتها الإسلامية. قرار ترمب، الذي لم يجرؤ من سبقه من الرؤساء الأميركيين على اتخاذه زاد من مخزون الشك في السياسة الأميركية المحابية لإسرائيل على حساب حقوق الشعب العربي الفلسطيني، بهذا القرار، إضافة إلى قرار تجميد المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين -الأنروا- أضاف ترمب مشكلة جديدة إلى المشكلات الداخلية التي يواجهها حاليًا بعد نشر كتاب النار والغضب واستدعاء بعض كبار مساعديه للتحقيق معهم في قضية التعاون مع روسيا للتلاعب بانتخابات الرئاسة الأميركية.. وبذلك يكون الرئيس ترمب قد خلق لنفسه وبلاده وفريقه الجمهوري مشكلة تتمثل في عدم الثقة بكل الوعود التي تحدثت فيها هذه الإدارة عما يسمى بصفقة العصر لحل الصراع في الشرق الأوسط. لكن ما يعنينا في كل هذا هو أن بعض الأطراف المعادية، وفي مقدمتها إيران ووسائل الإعلام المؤيدة لها، قد استغلت هذا القرار للإساءة إلى المملكة وتشويه سمعتها. لقد ظلت المملكة، بحكمة قيادتها وإيمانها، ثابتة على موقفها في استعادة حقوق الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته العادلة. في هذه الأجواء الضبابية كان على المملكة أن توضح موقفها فأعلنت رفضها لهذا القرار ودعت الإدارة الأميركية إلى التراجع عنه. هذا الرفض جاء على لسان خادم الحرمين الشريفين وكبار المسؤولين ومنهم وزير الخارجية عادل الجبير والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين في كلمته أمام مؤتمر المنظمة الذي عقد في تركيا الشهر الماضي. مرة أخرى تؤكد المملكة موقفها الثابت من القضية الفلسطينية على الرغم من حملات التشكيك. وقد جاء هذا التأكيد من وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ في كلمته الجامعة في مؤتمر الأزهر لنصرة القدس، الذي أكد على موقف المملكة الثابت وعلى دور العلماء في تنوير الأجيال وبث روح العزة والاستعداد لمواجهة المخططات الماسونية والصهيونية. كانت كلمته مختصرة، ولكنها تُعد بيانًا سياسيًا إستراتيجيًا لكيفية استعادة الحقوق المغتصبة يجب أن نتوقف عنده طويلاً ونعيد قراءته بتمعن.. إنه بيان سعودي للأمة يبشر بالأمل وبزوال الاحتلال والطغيان وبإشراقة شمس النصر.

للقراءة من المصدر....

الكاتب: د. طلال الحربي

المصدر: الرياض السعودية

2018-01-29



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US