أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

هل تقطع أميركا مساعدتها لمصر والأردن؟

وضع بعضنا أيديهم على قلوبهم عند سماع تهديد الرئيس الأميركي ترمب بأنه سيقطع المساعدات المالية عن الجهات التي تصوت ضد قراره بشأن القدس.والمعروف أن مصر والأردن هما الدولتان العربيتان اللتان تتلقيان أكبر مساعدة أميركية سنوية يصعب الاستغناء عنها ، ومع ذلك فإن أحداً لم يخطر بباله أن تصوت مصر والأردن لصالح القرار الأميركي مهما كانت التكاليف.كنا نعرف دائماً أن المساعدات والمنح الخارجية لا تقدم مجاناً لوجه الله ، وأنها تأتي مشروطة بشروط صريحة أحياناً وضمنية أحياناً أخرى ، لكنا لم نعهد دولة مانحة تهدد دول العالم وكل المنظمات الدولية المنبثقة عن الأمم المتحدة بقطع التمويل المتفق عليه.في هذا المجال لا بد من توضيح الصورة: أميركا لا يمكن أن تقطع المعونة المالية عن الأردن لسبب بسيط هو أنها تدفع ثمن خدمات سياسية وأمنية واستراتيجية لا تستطيع أن تستغني عنها لمجرد أخذ موقف اعتباطي نتائجه غير محسوبة.في بحث سياسي أميركي ، أن المساعدات التي تقدم لكل من الأردن ومصر يجب أن تحسب كمساعدات مقدمة لإسرائيل وأمنها.المهم أن الأردن ومصر اتخذتا الموقف الذي تمليه الاعتبارات الوطنية والقومية ، واتخذتا القرار الذي يحمل تهديداً صريحاً ، وقبلتا المخاطر المحسوبة جيداً.وعودة إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يقال أنه غير ملزم كقرارات مجلس الأمن إلا أن له وزناً سياسياً وأخلاقياً أهم من قرار مجلس الأمن الذي يعطله الفيتو الأميركي.أميركا شعرت بالعزلة في مجلس الأمن عندما صوت جميع الأعضاء ضدها بما فيهم الأصدقاء والحلفاء مما يعني العزلة ، وشعرت بالعزلة عندما جاءت شعوب الأرض إلى نيويورك لتقول كلمتها ، بحيث لا يقف إلى جانب الباطل الأميركي سوى دول لم يسمع بعضنا باسمها من قبل مثل ماكرونيزيا في حين تقف الصين ضده ، وشتان بينهما.حلفاء أميركا لم يترددوا في التصويت ضد القرار الأميركي ، وفي المقدمة دول اوروبا الغربية الأعضاء في حلف الأطلسي. هؤلاء ليسوا معادين لأميركا ولكنهم يدافعون عن وجهة نظر في أهمية قضية فلسطين وتأكيد حل الدولتين على حدود 1967.صمود الشعب الفلسطيني على مدى عشرات السنوات اكسبه احترام العالم وأصواته ولم يعدم أشقاء وأصدقاء لم يتخلوا عنه.< Previous PageNext Page >

للقراءة من المصدر....

الكاتب: د. فهد الفانك

المصدر: الرأي الاردنية

2017-12-25



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US