أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

بشار الذل والعار

واجه بشار الأسد مواقف مهينة ومذلة أمام الإيرانيين، ومن بعدهم الروس، ولكن أن تصل به الضعة فيمتدح ويشكر من احتل بلده فهذه والله الدناءة بعينها، فبشار هذا كان سعيدا لبقائه على كرسي الحكم حتى اليوم بفضل التدخّل الروسي! ولهذا شكر وهنأ الرئيس الروسي على إنجازاته في محاربة الإرهاب في سوريا، والمعني بالإرهاب هنا هم الشعب السوري المعارض لنظامه. أما الموقف الأكثر مهانة لبشار، والأكثر إيلاما للسوريين وللعرب، فكان عندما رأوا حاكما عربيا، وهو يهان في بلده من قبل ضابط روسي يحتل قاعدة جوية عسكرية عربية أمام كاميرات العالم وإعلامه، فاللقطات كانت واضحة للضابط الروسي وهو يمسك بذراع بشار ليمنعه من اللحاق بالضيف الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة حميميم الجوية الروسية الواقعة على الأراضي السورية، فينصاع لأوامر الضابط الروسي، ولم يشفع لبشار شكره لبوتين بمدحه بقضائه على المعارضة السورية، بحجة محاربة الإرهاب و«داعش». فبشار استغلته إيران كما استغلت من قبله أباه حافظ الأسد، فتغلغلت في كل مناحي الحياة في سوريا ولبنان، ولم يتورّع عن الاستعانة بإيران لحماية حكمه، وعندما فشلت إيران وحلفاؤها في صد المعارضة السورية التي كانت قاب قوسين من هزيمتها وهزيمة من أتى بها استنجد ببوتين، فتدخلت روسيا بقوتها وجبروتها ضد المعارضة السورية، لتقوم بدورها باستعمار جديد لسوريا التي امتلأت بالقواعد البحرية والجوية الروسية. فما نفع بشار، فها هو بلده وقد احتُلّ، وها هي مدنه وقد دُمِّرت، وها هو تاريخ وطنه وحضارته وقد سويت عمدا في الأرض، وها هم ملايين السوريين وقد شُرِّدوا؛ فهاموا على وجوههم هرباً من بطش من استعان بهم. الإهانة الأخيرة التي وُجِّهت الى بشار في بلده هي غيض من فيض، فقد سبقتها اهانات من قادة وعسكريين إيرانيين عندما تفاخروا بأنهم هم من حموا بشار من شعبه وهم من حافظوا على حكمه، وعندما تفاخروا بأن دمشق هي احدى العواصم العربية التابعة لهم، وسيلحق بشار وكل من هم على شاكلته المزيد من الإهانات والإذلال، فهذا هو مصير كل من دمر أمته، وفتح بلده للغزاة. كان هدف بشار في سوريا وغيره في بغداد واليمن المحافظة على عروشهم، وها هم يخسرون عروشهم ووطنهم وحتى حياتهم. talalalarab@yahoo.com  

للقراءة من المصدر....

الكاتب: طلال عبدالكريم العرب

المصدر: القبس الكويتية

2017-12-16



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US