أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

قادم ترمب اخطر

الاخطر القادم لتبعات القرار المشؤوم والكارثي الذي اتخذه الرئيس الاميركي دونالد ترمب في اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الاميركية اليها ، هو ما سيدفع اليه اليمين الاسرائيلي سريعا لاكمال تصفية القضية الفلسطينية وانهاء عملية السلام مرة واحدة والى الابد بتحصيل هدايا جديدة من الرئيس الاميركي الذي يشكل فرصة لاسرائيل لن تتكرر ، بان ساكن البيت الابيض هذه المرة قرر التماهي تماما مع عقلية الصلف والتطرف في الحكومة الاسرائيلية بل واضاف على ذلك بطريقة غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة ان رئيسها الخامس والاربعين يقدم المصالح الاسرائيلية على المصالح الاميركية تماما.اليمين الاسرائيلي وعلى رأسه نتانياهو لن يجد افضل من الرئيس ترمب وفريقه للسلام المكون من طاقم منحاز تماما لليمين الاسرائيلي ، للمضي قدما وباسرع وقت في تحقيق اجندة الاحتلال الاسرائيلية كاملة ولاول مرة وبهذا الشكل الفج والعدواني ليس فقط ازاء الدول العربية والاسلامية بل وفي وجه المجتمع الدولي الذي طالما اعتبر السلام ومرجعياته التي تؤدي الى ارساء السلام العادل والشامل مصلحة دولية لان كوارث الاحتلال الاسرائيلي وحكومات التطرف المتعاقبة في اسرائيل طالما جرت الكوارث والويلات ليس على المنطقة بل تعدتها الى الساحة الدولية بالاصرار على الغطرسة وادامة الاحتلال والتنصل من الشرعية الدولية ومحاولاتها الدائمة تصفية مسيرة السلام والقضية الفلسطينية جوهر الصراع ومركزه في المنطقة.لن يقف اليمين الاسرائيلي والرئيس ترمب وفريقه الثلاثي في البيت الابيض الذي صاغ القرارات الكارثية ونفذها (جيرارد كوشنير وجيسون غريبنلات والسفير الاميركي في اسرائيل ديفيد فريدمان ) عند حد القرارات الكارثية بشان القدس ، بل سيواصلون المهمة وليس بتمهل ، انما سريعا لان الفريق المنحاز تماما لحكومة اليمين الاسرائيلي ومحط ثقة الرئيس الاميركي المطلقة والذي عزل المؤسسات الاميركية التقليدية عن ملف السلام خاصة الخارجية الاميركية لان هذا الطاقم ومن خلفهمالرئيس قرروا رؤية الصراع في المنطقة بعيون اليمين الاسرائيلي وحكومته المتطرفة وصياغة القرارات المتعلقة بالصراع في المنطقة وجوهره القضية الفلسطينية وفق اجندة هذا اليمين الذي لم يحلم يوما ان يجد مثل ساكن البيت الابيض والذي سبعة عقود من السياسة الاميركية ازاء قضية الشرق الاوسط وبجرة قلم.بعد ان انهى الرئيس الاميركي بقراراته الاخيرة بشان القدس السلام ومرجعياته بقرار احادي متجاهلا غضب الاسرة الدولية كلها ورفضها ، سينتقل وباصرار وصلف كشفت عنه الطريقة التي القى فيها خطابه الذي اعلن فيه قراراته ولغة الفم والجسد التي اخرج بها قراراته وطريقة عرضها الى العالم ، سينتقل الرئيس ترمب الى المرحلة التالية في صفقته التي تكشف انها ليست سوى مجرد اجندة اليمين الاسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية حتى ان المعلومات تقول ان نتانياهو شارك بشكل مباشر واطلع مسبقا على كل مفردة في خطاب وقرارات الرئيس الاميركي بينما كانت المؤسسات الاميركية المعنية بشان السلام وجهوده في حالة عدم صلة وتغييب كامل من قبل طاقم الرئيس الاميركي في هذا الشان.قادم اليمين الاسرائيلي والرئيس الاميركي وفريقه اشد خطورة ، فهم يريدون فرض صفقة التصفية فرضا ،وبادعاء فارغ على أساس أنها خطة سلام ويريدون سريعا ترجمتها الى وقائع على الارض، خلال الفترة المقبلة لذلك فان المصلحة العربية والاسلامية والعالمية ايضا هي اجهاض هذه الصفقة ورفض ترجمتها باي شكل على ارض الواقع لمحاولة وقف سلسلة الكوارث والحرائق التي يشغلها الرئيس ترمب تباعا.< Previous PageNext Page >

للقراءة من المصدر....

الكاتب: فيصل ملكاوي

المصدر: الرأي الاردنية

2017-12-10



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US