أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

من هي الفئة الضالة؟

مما يندى له الجبين توافد المغرر بهم للالتحاق إلى معسكرات الإرهاب، الإرهاب الذي سام المسلمين الامرين من قتل وتشريد بدعوا نصر الإسلام واعلاء راية الدين والدين الإسلامي منهم براء. هذه البذرة الشيطانية التي لها أصل في التاريخ الإسلامي وهي ليست إسلامية بل مارقة من الإسلام. لم يسلم حتى المساجد من الوجه التكفيري لهؤلاء فقد روعوا الامنين المصلين في مصر، في العراق، في السعودية، وفي اغلب الدول التي تعاني من الإرهاب. من المنطقي أن نسأل أنفسنا من أين أتى هذا الفكر الضال، من أين أتت هذه البذرة الشيطانية التي لا تكاد تختفي حتى تظهر مجددا؟ محاربة الإرهاب اصبحت من الواجبات القومية على هذه الامة، تخبط الاعلام والزج بالإسلام في كل ما يحصل من هذه الفرق الضالة ليس الا مساهمة في تشويه دين الامة الوسطي. قبول الاخر والتنوع الديني لابد أن يكون مشروط باحترام كل أحد للآخر. فكيف لنا كدول أن نحترم ملة تحارب الإسلام، تشوه رموزنا، تتعامل معك بوجهين وتكيل بمكيالين. لو كنا حقيقة نحترم هذا الدين الإسلامي الوسطي نجعل لهؤلاء نطاق ضيق للتحرك في مجتمعاتنا ودولنا الإسلامية. تاريخيا لا يخلوا دور اليهود في تشويه الإسلام وزرع الفتن وتفجير الثورات، فالدور المشؤوم الذي لعبته شخصية يهودية في الحقبة الإسلامية الراشدة كان بمثابة شرارة البداية للفتن التي استمرت إلى يومنا هذا. فمن رحم أفكار هذا الشخص نشأت الملل الضالة، هذه الشخصية يهودية الدين عربية الأصل كان مغزاها تفريق شمل هذه الامة وزرع بذور الفتن. هذه الشخصية هي عبدالله بن سبأ اليهودي اليمني، بسبب هذا الشخص تم اغتيال الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، و دخلت الامة في حروب لا طائل منها. هنا لابد لنا للوقوف، نعم اليهودية العنصرية هي ألد اعدائنا كالأمة عربية إسلامية فقد عاثت في الأرض فسادا من الجزيرة العربية إلى أوروبا حتى أمريكا لم تسلم من فسادهم. أتضحت لشخصيات تاريخية ومعاصرة عديدة الدور الخبيث الذي استأثر به اليهود المتعصبين على مر التاريخ، من هؤلاء القائد النازي هتلر. وفي الوقت الراهن يعد اعلان أمريكا القدس العاصمة الأبدية لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية إلى هناك بمثابة عمل استفزازي لم يسبق لإدارة أمريكية الجراءة عليه. ترامب يراهن على خضوع العرب للأمر الواقع، فكما رضوا بالتفريط في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فسوف يرضون بأن تصبح القدس عاصمة إسرائيل. بالتدرج والتفريط خطوة بخطوة استطاع العدو الصهيوني وحلفائه أن ينسونا احتلالهم لأراضينا وهذا هو الاساس. أين عملية السلام التي لم تكن إلا مضمد لآلام هذه الامة، وسلسلة متتالية لتنازلات من الجانب العربي تدرجت حتى وصل الامر إلى القدس. فهل يتنازل العرب والامة الإسلامية عن القدس يا ترى؟ عامة الموقف الرسمي العربي لا يمكن أن يفسر بهذه السرعة بأنه خضوع للأمر الواقع، فقد استنكرت دول عربية عدة لهذا الإعلان المتهور، ولكن اختيار ترامب هذا الوقت بالذات للاعتراف بالقدس عاصمة ابدية لإسرائيل أتى لأسباب وأهمها الوضع المزر للامة العربية الإسلامية من تفرق وضعف بسبب الثورات العربية والفتن، كما يبدو استمتاع الامريكان بالفرقة العربية واستغلالها. الإرهاب الصهيوني لا شك أنه نزعه من البذرة التاريخية الشيطانية التي اتسمت بها اليهودية العنصرية التي ساهمت ومازالت في زرع الفتن بين الأمم والشعوب. إن الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق من اضطهاد وتسويف لمطالبه المشروعة في إقامة دولته على تراب ارضه هو أصل لا يمكن للامة العربية والإسلامية التفريط فيه. تجذر التطرف الصهيوني عبر التاريخ والكيفية التي يتعامل بها اليهود مع كل ما هو أجنبي عنهم أي يخالف ديانتهم المتوارثة يجعلهم أسواء الشعوب في التعامل الإنساني. لا يوجد حل لهذا المأزق للدول العربية إلا نبذ الفرقة وتوحيد الصفوف في هذا الامر الجلل ورفض القرار الأمريكي وايصال هذا الامر إلى المحافل الدولية، مع أن الأمم المتحدة أخفقت دائما وابدا في كبح جماح الولايات المتحدة الامريكية وشاركت في زرع كيان غاصب في قلب الامة العربية. فالحل يجب أن يكون دولي ضد الإرادة الهمجية الامريكية سواء بالاستعانة بدول العالم الثالث في المحافل الدولية أو حتى لو يصل هذا الامر لانسحاب جماعي للدول العربية والإسلامية من الأمم المتحدة التي لم يعد لها أهمية في حل النزاعات الدولية وضمان الامن والسلم الدوليين. فلتحتج الدول العربية والإسلامية بطريقتها الخاصة حتى لو يصل ذلك لإنشاء منظمة دولية خاصة بدول العالم الثالث المضطهد.

الكاتب: أحمد الهاملي

المصدر: مقالات

2017-12-09



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US