أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

مأساة أطفال اليمن (!)

    ... ويشتد الموت موتًا قاسيًا كريهًا بشعًا في تمزيق أطفال اليمن (...). ان حريق الحرب الاهلية يبيد أطفال اليمن والجوع يزحف موتا الى مخادع اطفال اليمن، وامراض الكوليرا تسعى موتا في الانقضاض على اطفال اليمن. انها الحرب الأهلية القذرة.. عليها ان ترفع أيديها عن أطفال اليمن (!) وان بشاعة هذه الحرب الاهلية اليمنية تكشف بشاعة دمارها وهلاكها، المنظمات الدولية في ارقام مُذهلة مفزعة تجاه الوضع المأساوي لأطفال اليمن ونساء اليمن وشباب اليمن ورجال اليمن (!) وفي اليوم العالمي للطفل (20) من شهر نوفمبر من كل عام، تحتفل شعوب وامم العالم في ضياء براءة الأطفال وبهجتها وفرحها، وتوزع الحلوى والهدايا على الاطفال، وقد مرت ثلاثة اعوام على يوم الطفل العالمي، ومازالت الحرب الاهلية اليمنية تسحق الطفل اليمني سحقا بنار المدافع ورصاص البنادق والكلاشنكوف. ولقد بلغت مأساة الطفولة اليمنية جرّاء هذه الحرب القذرة واقعا لا يمكن السكوت عليه وعدم اللامبالاة تجاهه... «وتشير جريدة الشرق الاوسط إلى ان وزيرة الشؤون الاجتماعية (ابتهاج الكمال) دعت المنظمات الدولية الخاصة بحماية الاطفال الى الاهتمام بالطفل اليمني وتكثيف برامج الحماية والتأهيل، جراء ما يعانيه من عنف وقتل وتجنيد وتشريد من قبل ميليشيا الحوثي والمخلوع علي صالح. وأكدت (ابتهاج الكمال) في تصريحات صحافية ان وضع الطفولة في اليمن ينذر بالكارثة جراء ارتفاع عدد الاطفال المجندين وتسريب الكثير منهم من التعليم؛ بسبب إغلاق المدارس واستخدامها ثكنات عسكرية، واصفة ما تقوم به جرائم الميليشيا من تدريس الاطفال بمناهج تدعو الى العنف والكراهية والعنصريّة، مخالفة القوانين المتعلقة بمناهج تدعو الى حقوق الطفل، مؤكدة ان القوانين الدولية كافة تُجرّم استهداف الأطفال في الصراعات والنزاعات، وتطالب بضرورة عدم استخدام الأطفال وقودَ حرب، واعادتهم الى المدارس لتلقي العلم. وتُناشد وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل (ابتهاج الكمال) المنظمات المهتمة بحقوق الطفل إلى إنقاذ أطفال اليمن جرّاء ما يتعرّضون له من أعمال عنف وقتل». وفي تقرير الامم المتحدة الذي صدر مؤخراً؛ فإن أحد عشر مليون طفل في اليمن ما دون (18) عاماً يعانون من مشاكل صحّية ونفسية، وبحاجة الى مساعدات انسانية عاجلة بسبب الحرب الدائرة في اليمن (!) وتشير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من التحقق إلى تجنيد (1800) طفل في الحرب الدائرة في اليمن. ان مأساة اليمن هي هذه الحرب القذرة... فالحروب كلها قذرة من واقع جرائم الموت الناتجة عنها وفيما تستخدمه من اسلحة دمار وابادة شاملة في طائراتها وقنابلها ومدافعها، من واقع ان الاسلحة تنطلق بشكل عام في هجومٍ عشوائيةً صماء عمياء لا تُفرق في استهدافاتها العدوّ من الصديق او البريء، والحروب بشكل عام ايضا لا اخلاقيات انسانية تحكمها، وان أخلاقياتها تتحد في دمار وهلاك من يحاربها ومن لا يُحاربها. انها تُبيد اليابس والاخضر دون تمييز، وحيثما تقع قنابلها وتقصف مدافعها وانه لا خلاص من جرائم هذه الحرب ودمارها إلا اذا تنادينا الى إيقاف آلية طواحينها رأفة بسلامة أطفالنا ونسائنا وشبابنا ورجالنا. عندها نذهب الى طاولة الحوار لحل مشاكلنا: فالمشاكل لا تُحل الا على طاولة الحوار وفي الحوار ليس فقط: شمال اليمن وانما نهج هذا الحوار يأخذ طريقه الى طاولة أخرى لحل مشكلة الجنوب العربي على اساس حق تقرير المصير، وضمن مطالب الحراك الجنوبي في بناء دولتهم الديمقراطية الشعبيّة فقد بذل هذا الشعب العربي الجنوبي الغالي من دماء ابنائه وبناته وعلى نضال سنوات هذا الحراك الجنوبي الوطني؛ من أجل الحرّية والديمقراطية واقامة دولته المدنية العلمانيّة المستقلة (!)

للقراءة من المصدر....

الكاتب: إسحاق يعقوب الشيخ

المصدر: الايام البحرينية

2017-11-27



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US