أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

.. وبعد الأمن والأمان

لقد أنعم الله على بلاد الحرمين الشريفين بنعم ظاهرة وباطنة ومنها نعمة الأمن، والتي لا يعرف قيمتها إلا من يقارن حاله بحال من يفتقدها.. إنها مدخل للخير وللطمأنينة والاستقرار الاقتصادي والجاذبية للسياحة الداخلية.. فمن يجد الأمن يبحث عن راحة البال في السياحة، ولهذا ربط القرآن بين الأمن من الخوف والعيش الكريم والاقتصاد المزدهر، هذا يدفعني لتسليط الضوء على السياحة الداخلية كمورد مهم ولأن السعودي يهتم بالسفر والسياحة بأنحاء العالم وينفق أموالاً طائلة تصب باقتصاديات تجتذب السياح.والسؤال: لماذا يذهب المواطن للسياحة الخارجية وليس الداخلية؟ الإجابة في البحث عن راحة البال، فالسائح يتولد لديه انطباع وإحساس عن البلدان يصعب وصفه بالكلمات باعتباره غير محسوس أقرب لصورة فوتوغرافية مختزنة بذاكرة السائح. ولكن بسؤاله قد يقول ذهبت للتمتع بمشاهد البيئة وبالهواء العليل وبالمباني وبهندستها وغاباتها، فإن قلت هذه متوفرة بالمملكة، يحاجج بضرورة التوسع في الاستثمار بأماكن التنزه العائلي وألعاب الأطفال وتطوير البنية التحتية، وخاصة في مناطق بها مقومات سياحية كالطقس والمناظر الطبيعية كالطائف وأبها والباحة والمرتفعات الجنوبية والغربية. أما السائح الأجنبي سيقر بأنه لا يمكن مقارنة مناطق المملكة من حيث نقاء الطقس وخلوه من التلوث بأي مدينة سياحية حول العالم وتتفرد تبوك وعروس البحر جدة في الشتاء بما يدهش.وإذا كانت هذه الحقائق حاضرة في ذهن السائح فإن هناك سببًا أقوى يتعلق ببند الخصوصيات الثقافية التي تدفع للسياحة الخارجية، ولكل بلد خصوصيته المؤثرة في السياحة، لهذا حاولت دول عربية مجاورة أو خليجية قريبة جغرافيًا وثقافيًا كالبحرين والإمارات بمعالجة خصوصياتها بالرهان على تطبيق القانون ضد من يتجاوز الخصوصيات. فهو أفضل أداة لتهذيب السلوك الإنساني وضبطه، والقانون لا يفرق بين مسلم أو غير مسلم والشرع الحنيف ينظر للناس بمفهوم «لكم دينكم ولي دين». والنظام بقدر ما يبعد الخصوصيات الثقافية عن أي إيحاء ديني بقدر ما يقرب الأعراف إلى الحريات الشخصية. وهو ما يحمي العادات العربية بقوة القانون ومن لا تروق له الخصوصيات فهو حر طالما تقيد بسقف الأنظمة.تجربة الإمارات العربية خاطبت هذه الأبعاد في إطار نظرة شمولية بقدر ما راعت الخصوصيات المحلية راعت خصوصيات الغير فأصبح الجميع يحتكم للنظام.. والمملكة رغم تفردها وبأنها نموذج لغيرها، ولكن في إطار تنمية السياحة الداخلية والحد من الإنفاق على السياحة الخارجية وكبح استنزاف الاحتياطات، فإن تطوير البنية التحتية للسياحة يتطلب سن أنظمة تسهم في تنمية هذا القطاع الحيوي ليسهم في تنويع الإيرادات وزيادتها دون المس بالعادات والأعراف والخصوصيات الثقافية.

للقراءة من المصدر....

الكاتب: سعيد محمد بن زقر

المصدر: المدينة السعودية

2017-11-27



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US