أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

التحالفات الأميركية والروسية في المنطقة

هيمنة الدول العظمى في العالم تأتي بالإضافة إلى قوتها العسكرية وتحكمها بالوصول الى الموارد الاولية في العالم، فان وجود حلفاء لها في اية منطقة هي «الجيوسياسية» الاقوى هذه الايام. لذلك، فان دراسة الاحداث المستجدة اليوم في منطقتنا العربية او اي موقع اخر في هذا العالم، تدفع المراقب كي لا يغفل عن هذه النقطة المهمة. ومع ان الصراعات الاقليمية قد تفرز اصطفافات نوعية جديدة، وتبدل في المواقع نتيجة تبادل المصالح، الا ان فهم موقف الاطراف من التحالفات الدولية امر في غاية الاهمية لمعرفة حقيقة الاحداث وتطوراتها. ينطبق ذلك على الدول الكبرى وغيرها من الدول المتوسطة والصغرى في التأثير الاقليمي والعالمي. ولعل الاوضاع الحاصلة في سوريا والعراق وليبيا واليمن لا تخرج عن ذلك. بل ان الموقف الاوروبي المناوئ للموقف الاميركي في قضية الاتفاق النووي الايراني هو في حد ذاته يحتاج الى دراسة معمقة عن تبدل المصالح لهذه الدول ومدى ارتباطها بالسياسات السابقة. وفي نفس الاتجاه يمكن دراسة تبدل المواقف التركية من قضايا كانت محسومة قبل محاولة الانقلاب، الى اصطفافات جديدة جعلت للبعد الروسي اهمية قصوى في السياسة التركية الخارجية. من هنا، فان اي موقف عربي يعرض للدراسة والبحث، على الباحث ان ينقّب عن الاصطفاف السياسي لهذه الدولة او تلك قبل الشروع في دراسته لها وفهم مواقفها من الاحداث. ويمكننا القول بكل وضوح ان اوراق اللعبة في الشرق الاوسط والتي كان ينظر اليها بمنظار واحد سابقا، قد تغيرت بدرجة كبيرة بعد انخراط الروس وبقوة في الصراعات العربية – العربية، وموقف تركيا وايران والصين والهند والبرازيل الداعم نسبيا لهذا الدور الجديد لروسيا الاتحادية. واذا لاحظنا التردد الاميركي للادارة الحالية وتعدد وجهات النظر المتباينة بقوة بين أطراف منظومة الحكم هناك، فان علينا عدم التقليل من اهمية هذه التحالفات الجديدة، خاصة انها ضمت اليها اطرافا عربية جعلت القرار العربي الموحد اكثر صعوبة هذه الايام ان لم نقل استحالته في بعض الملفات الشائكة. من هنا نجد اضطرار الولايات المتحدة وروسيا لاستخدام اسلوب «تفاهم المضطر» للوصول الى حلول تخدم مصالحهما من خلال الصراعات المتباينة والتي قد تؤدي الى اضعاف بعض المواقف العربية بشكل اكبر ان لم يسرع العرب للحلول «البراغماتية» لحماية مصالحهم في هذا العالم المتلاطم بالمشاكل. ajamal2@hotmail.com

للقراءة من المصدر....

الكاتب: عبدالمحسن يوسف جمال

المصدر: القبس الكويتية

2017-11-25



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US