أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

حان الوقت لتغيير السياسة

الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي يبحث التدخلات الإيرانية في الدول العربية، لن يحدث ضرراً مباشراً على إيران سوى تكرار لتحذيرات أو استنكار لممارساتها السيئة تجاه جيرانها. نعتقد أنه حان الوقت لتغيير السياسة العربية، خصوصاً الخليجية مع إيران؛ لأنه ثبت بالدليل القاطع أن إيران وعبر أذرعها لن تترك المنطقة تعيش بسلام، وهذا ليس افتراء، بل حقيقة واقعة شهدناها طوال السنوات الماضية، وما زلنا نشهدها، وآخرها مساعدة المتمردين الحوثيين عبر ذراعها في لبنان ميليشيا «حزب الله» لشحن صواريخ بعيدة المدى، وذلك لاستهداف الرياض، وهذا ما حصل بالفعل مؤخراً. كذلك تهديد زعيم جماعة الحوثيين الإرهابية بقدرة الصواريخ التي يمتلكها على الوصول الى ابوظبي! ولم يتوقّف التدخل والاستهداف الإيراني على استقرار منطقتنا ودولنا عند هذا الحد، فما حصل في الكويت مما يسمى «خلية العبدلي»، التي صدرت بحقها أحكام نهائية تدينها بشكل قاطع بالعمل على ضرب الأمن والاستقرار في البلاد وأثبتت تلك الأحكام تورّط إيران و«حزب الله» معاً في دعمها والتواصل معها، ولكن عند طلب الحكومة الكويتية بشكل رسمي، وبموجب هذه الأحكام من الحكومة اللبنانية إيضاحات وأجوبة رسمية وبشكل عاجل، عن تورّط الحزب في هذه القضية، كانت الإجابة «لا حياة لمن تنادي»! لذلك، فالسكوت المستمر عن التعدي والهجوم غير المباشر على بلداننا من قبل هذه الذراع الإرهابية المسماة «حزب الله» هو بمنزلة تهديد، ليس لأمننا فقط بل تهديد للمنطقة أجمع، ومن هنا تأتي الحاجة الملحة والضرورية لتغيير السياسة العربية والخليجية تجاه إيران والحزب اللبناني، ونتذكر هنا ما صرح به علانية ولي العهد السعودي في مقابلته الشهيرة على التلفزيون عندما قال: «لن ننتظر حتى تأتي إيران لتحاربنا في السعودية، بل سننقل المعركة إلى الداخل الإيراني». الجميع يعلم، وليس سرّاً أن السعودية وجّهت الاتهام لإيران بأنها وراء امتلاك الحوثيين الصاروخ البعيد المدى الذي ضرب الرياض، وإيران من جهتها نفت ضلوعها في ذلك! فلو تخيلنا أن المملكة أرادت أن تقوم بنفس هذه الأعمال، وتهاجم إيران من اليمن عبر صواريخ تزوّد بها أصدقاءها اليمنيين لتنطلق نحو ايران، فماذا سيكون رد الفعل الايراني على ذلك؟ ومن هذا المبدأ يجب أن تتحد دولنا، وتتبنى السياسة الجديدة حتى يتم تحجيمها، وتتقطع أذرعها من ذاتها، ومن دون تدخّل جراحي.

للقراءة من المصدر....

الكاتب: محمد هزاع المطيري

المصدر: القبس الكويتية

2017-11-18



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US