أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

المشاركة بين أبناء البلد والوافدين

جميع بلدان العالم النامية، أو التي في طريق النمو، والتي تملك ظروفا تنموية واقتصادية شبيهة إلى حد ما بما هو موجود في الكويت، تستعين بما ينقصها من خبرات وأيد عاملة بالعمالة النافعة في تنفيذ مشاريعها العمرانية وغيرها من المشاريع الحيوية الاخرى، كالمشاريع التربوية او المشاريع العلمية وحتى مشاريعها الاجتماعية. إلا ان المتابع لسير هذه المشاريع وتنفيذها في تلك البلدان، يجد ان القائمين على تنفيذها وادارتها وتوجيهها ومتابعتها من ابناء تلك البلدان الاصليين، الذين حسب رأي الخبراء هم الاكثر دراية بأحوال بلدانهم وهم الاعلم برغبات شعوبهم وبأخلاقياتهم. ولذا فإن قادة البلدان النامية أبدوا كل الحرص على تنشئة الاجيال القادمة في بلدانهم تنشة وطنية جادة مخلصة لارضها وشعبها، بعد ان عملوا على تسليحهم بالعلم والمعرفة في نفوسهم وغرس مكارم الاخلاق والقيم الصالحة وروح الاخلاص، بالاضافة الى نكران الذات في سبيل علو شأن بلدانهم ومواصلة مسيرة نهضة الآباء والاجداد. وليس بالعيب مشاركة الأيدي العاملة والخبرات المستوردة في تنفيذ وتشييد مشاريع البلدان النامية تحت اشراف وادارة وتوجيه الابناء الاصليين. فالمشاركة في العمل بين الايدي العاملة المستوردة وبين خبرات ومساندة وتوجيهات ابناء البلاد الاصليين من الضروريات التي لا بد منها. ومن الخطأ ان يطغى جانب على جانب آخر في عملية التقدم في تشييد البلدان بين خبرات ابناء البلدان ومساعدة ومشاركة الايدي الوافدة، بل ان الواجب يحتم على كل الاطراف التحالف والمشاركة في فرض روح المساندة والاخلاص في اداء الواجب للرقي بنهضة البلدان التي هي بحاجة الى هذا النمط من العمل، والدليل على ذلك ما هو حاصل في بلدان اميركا اللاتينية وحتى في بلدان دول آسيا التي يطلق عليها الدول النامية او التي هي في طريق النمو. فالمشاركة والتعاون بين الاطراف نعمة من نعم الله يجب علينا الحفاظ عليها والتمسك بها والسير بها في طريق جاد متعاونين في تنفيذ ما يجب تنفيذه من عمل.   سفير سابق

للقراءة من المصدر....

الكاتب: محمد سالم البلهان

المصدر: القبس الكويتية

2017-10-27



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US