أخر المقالات

مقالات


منصة مقالات لنشر مقالات الصحف العربية والخليجية


مصادر مختلفة ومتنوعة من صحف عربية بآراء متباينة

«هواوي» ومحاولات استقطاب الحكومات الإفريقية

يعد قرار شركة «جوجل» بشأن حجب برامج نظام تشغيلها «أندرويد» عن شركة «هواوي» بداية حرب باردة تكنولوجية، قد تجبر الدول الإفريقية في المستقبل على الاختيار بين التكنولوجيا الأمريكية والصينية، وفقاً لما صرح به خبراء لـ«بي بي سي». يتواصل معظم الأفارقة على الإنترنت اليوم مستخدمين هواتف ذكية صينية الصنع على الأرجح، تدعمها شبكات صينية الصنع، نُفذ نصفها على الأقل بمعرفة شركة «هواوي»، عملاق الصناعة التكنولوجية في الصين.
هواوي أسست الكثير من البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات الحالية في إفريقيا، وإذا نجحت الولايات المتحدة في عرقلة الشركة، فسوف تكون تبعات الخطوة مؤلمة للغاية بالنسبة لقطاع التكنولوجيا المتنامي في إفريقيا والذي يعتمد حالياً على شركة تقع على مفترق الطرق مع واشنطن، ينبغي على الدول الإفريقية، أن تجتمع وترفع وعي المواطنين بشأن ما في مصلحتهم، وأتمنى أن يتفقوا على قانون حماية للبيانات على غرار الاتحاد الأوروبي؛ لحماية المستهلكين الأفارقة.
وعلى الرغم من تركيز المخاوف الأخيرة بشأن هواوي على شبكات الاتصال في الغرب، تشير مزاعم أيضاً إلى حدوث اختراق أمني سابق في إفريقيا. ويشير منتقدون لعمليات هواوي إلى تقرير نشرته صحيفة «لو موند» الفرنسية في يناير/كانون الثاني عام 2018 يتحدث عن مزاعم تعرض نظام الكمبيوتر في مقر الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ونظام وضعته شركة هواوي، للاختراق. وتبين أنه على مدار خمس سنوات، في الفترة بين منتصف الليل والساعة الثانية، كان يجري نقل بيانات من أجهزة خوادم الاتحاد الإفريقي لمسافة تزيد على ثمانية آلاف كلم إلى شنجهاي في الصين.
أما الآن، فيجب ألا تختار الدول الإفريقية جانباً، رغم ميل الكثير منها نحو الصينيين، وسيكون من المثير للاهتمام في الواقع أن تتمكن هذه الدول خلال هذه الحرب التكنولوجية الباردة من تشكيل حركة عدم انحياز تهتم بمصالحها، وليس هنالك أي دليل على أن الصين تحث الدول في إفريقيا على تبني نسختها الخاضعة للرقابة من الإنترنت.
ما نشهده حالياً هو أن الصين تقدم منتجات مطلوبة من جانب الحكومات الإفريقية؛ ولكنني أعتقد أن الصين في سعيها لحماية أعمالها، يمكنها الاستفادة من علاقتها مع الحكومات الإفريقية؛ لوضع بروتوكولات تمنح شركاتها مميزات مقارنة بالغرب. ومع ذلك، لا أرى أن سوق المستهلك يتأثر، وأرى أن المستهلكين يواصلون التعرف إلى منتجات مختلفة للاختيار من بينها، ولا شك أن طفرة التكنولوجيا الحالية في إفريقيا ترجع إلى حد كبير إلى استثمار شركات التكنولوجيا الصينية.

* بي بي سي


للقراءة من المصدر....

الكاتب: ديكينز أولوي *

المصدر: الخليج الاماراتية

2019-06-01



تعليقاتكم




LOGIN

REGISTER

CONTACT US